ومنها : التكبير له ، على الحق المشهور ، له ، ولصحيحة ابن عمار ( 1 ) وغيرها .
وعن المفيد : نفيه في آخر عمره وإن كان يفتي به أولا ( 2 ) ، ولا أعرف
مستنده .
ومنها : رفع يديه حال القنوت تلقاء وجهه مبسوطتين تستقبل بطونهما السماء
وظهورهما الأرض ، لفتوى العلماء ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ( 3 ) مشعرة
بدعوى الاجماع ، وهي كافية في المقام .
ويدل على رفع اليدين أيضا التوقيع المروي في الاحتجاج : عن القنوت في
الفريضة إذا فرغ من دعائه يرد يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي : ( أن
الله أجل من أن يرد يدي عبد صفرا بل يملؤهما من رحمته ) أم لا يجوز فإن بعض
أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة ؟ فأجاب عليه السلام : ( رد اليدين من القنوت
على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض ، والذي عليه العمل فيما إذا رجع يديه
في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحتيه من ( 4 ) صدره تلقاء ركبتيه
على تمهل ويكبر ويركع ، ء والخبر صحيح ، وهو في نوافل النهار والليل دون
الفرائض ، والعمل به فيها أفضل ) ( 5 ) .
فإن في رجوع اليدين من الصدر دلالة على كونهما مرفوعتين .
وعلى رفعهما حيال الوجه صحيحة ابن سنان : ( وترفع يديك في الوتر حيال
وجهك ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 310 الصلاة ب 20 ح 5 ، التهذب 2 : 87 / 323 ، الوسائل 6 : 18 أبواب تكبيرة الاحرام ب 5 ح 1 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ في الإستبصار 1 : 337 .
( 3 ) الذكرى : 184 .
( 4 ) كذا في النسخ ، وفي الاحتجاج : مع ، وفي نسخة من الوسائل : على .
( 5 ) الإحتجاج : 486 ، الوسائل 6 : 293 أبواب القنوت ب 23 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 309 / 1410 ، التهذيب 2 : 131 / 504 ، الوسائل 6 : 282 أبواب
القنوت ب 12 ح 1 .