تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ، ولا ينبغي للمأموم أن يسمعه شيئا مما يقول ) ( 1 ) . وعن السيد والجعفي أنه تابع للصلاة في الجهر والاخفات ( 2 ) ، لعموم قوله عليه السلام : ( صلاة النهار عجماء وصلاة الليل جهرية ) ( 3 ) . ورد بأنه عام مطلقا بالنسبة إلى ما مر . وفيه نظر : والأولى أن يقال : لا دلالة لكون الصلاة عجماء على اخفات كل ما يذكر فيها حتى الأذكار المستحبة ، بل يتحقق بإخفات القراءة أيضا . وعن الإسكافي اختصاص الجهر بالإمام ( 4 ) ، ولا دليل له . ومنها : تطويل القنوت ، لما رواه الصدوق : إنه قال النبي صلى الله عليه وآله : ( أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف ) ( 5 ) . وفي الذكرى : وروي عنهم : ( أضل الصلاة ما طال قنوتها ) ( 6 ) . ورأيت في بعض فوائد نصير الدين الطوسي أنه ذكر أن طول القنوت في الصلاة يوجب الغنى ، وللأئمة قنوتات طويلة مذكورة في المهج وغيره ، وفي البحار عقد بابا للقنوتات الطويلة المروية عن أهل العصمة ( 7 ) . وينبغي أن يستثنى من ذلك صلاة الجماعة إلا مع حب المأمومين ، لما يستفاد من الأخبار من استحباب الاسراع فيها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 102 / 383 ، الوسائل 8 : 396 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 3 . ( 2 ) حكاه عنهما في الذكرى : 184 . ( 3 ) روى الجملة الأولى فقط ، في الغوالي 1 : 421 / 98 عن أن صلى الله عليه وآله ، وكذلك في مستدرك الوسائل 4 : 194 أبواب القراءة ب 21 ح 3 . ( 4 ) حكاه عنه في الذكرى : 184 . ( 5 ) الفقيه 1 : 308 / 1406 ، الوسائل 6 : 291 أبواب القنوت ب 22 ح 1 . ( 6 ) الذكرى : 185 . ( 7 ) انظر : البحار 82 : 211 ب 33 . ( 8 ) انظر : الوسائل 8 : 419 أبواب صلاة الجماعة ب 69 .