( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ، ولا ينبغي للمأموم أن يسمعه
شيئا مما يقول ) ( 1 ) .
وعن السيد والجعفي أنه تابع للصلاة في الجهر والاخفات ( 2 ) ، لعموم قوله
عليه السلام : ( صلاة النهار عجماء وصلاة الليل جهرية ) ( 3 ) .
ورد بأنه عام مطلقا بالنسبة إلى ما مر .
وفيه نظر : والأولى أن يقال : لا دلالة لكون الصلاة عجماء على اخفات كل
ما يذكر فيها حتى الأذكار المستحبة ، بل يتحقق بإخفات القراءة أيضا .
وعن الإسكافي اختصاص الجهر بالإمام ( 4 ) ، ولا دليل له .
ومنها : تطويل القنوت ، لما رواه الصدوق : إنه قال النبي صلى الله عليه
وآله : ( أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف ) ( 5 ) .
وفي الذكرى : وروي عنهم : ( أضل الصلاة ما طال قنوتها ) ( 6 ) .
ورأيت في بعض فوائد نصير الدين الطوسي أنه ذكر أن طول القنوت في
الصلاة يوجب الغنى ، وللأئمة قنوتات طويلة مذكورة في المهج وغيره ، وفي البحار
عقد بابا للقنوتات الطويلة المروية عن أهل العصمة ( 7 ) .
وينبغي أن يستثنى من ذلك صلاة الجماعة إلا مع حب المأمومين ، لما يستفاد
من الأخبار من استحباب الاسراع فيها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 102 / 383 ، الوسائل 8 : 396 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 3 .
( 2 ) حكاه عنهما في الذكرى : 184 .
( 3 ) روى الجملة الأولى فقط ، في الغوالي 1 : 421 / 98 عن أن صلى الله عليه
وآله ، وكذلك في مستدرك الوسائل 4 : 194 أبواب القراءة ب 21 ح 3 .
( 4 ) حكاه عنه في الذكرى : 184 .
( 5 ) الفقيه 1 : 308 / 1406 ، الوسائل 6 : 291 أبواب القنوت ب 22 ح 1 .
( 6 ) الذكرى : 185 .
( 7 ) انظر : البحار 82 : 211 ب 33 .
( 8 ) انظر : الوسائل 8 : 419 أبواب صلاة الجماعة ب 69 .