واجبا ، لكونه حق آدمي مضيق ( 1 ) .
وفيه : أنه إذا علم قصد الإمام التحية ، وإلا فلا يجب الرد ، ومع ذلك لم
يثبت هذا القدر من التضيق .
المسألة السادسة : ينبغي أن يقصد المصلي بالتسليم التسليم على الأنبياء
والأئمة والحفظة ، ويزيد الإمام المأمومين ، والمأموم الرد عليه ومن على بجانبه ،
كذا قيل ( 2 ) .
فإن أريد قصد الأنبياء والأئمة من قوله : وعباد الله الصالحين ، فهو جيد ،
لأن أراد قصده من قوله : السلام عليكم ، فلا دليل عليه . والمصرح به في رواية
العلل قصده ملكيه ، ويزيد الإمام المأمومين ، وهم الإمام وملكيه ومن على يمينهم
ويسارهم .
إلا أن المقام مقام المسامحة والمقصود أمر مرغوب ، ومع ذلك في رواية صلاة
النبي في المعراج دلالة عليه أيضا ( 3 ) .
ولو اقتصر المأموم بواحدة جاز جمع الجميع في القصد ، ولو كررها مرتين
يحتمل جمع الإمام وملكيه في القصد مع التسليمتين ، وقصدهم في الأولى خاصة ،
ولو كرر ثلاثا جعل الأولى للمأموم وملكيه ، والثانية لأصحاب اليمين ، والثالثة
لأصحاب اليسار كما به نطقت رواية العلل .
وهل يجب قصد الرد إلى الإمام على المأمومين ؟ قيل : نعم ( 4 ) ، والمشهور لا .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 209 .
( 2 ) كما في المفاتيح 1 : 153 .
( 3 ) الكافي 3 : 482 الصلاة ب 105 ح 1 ، العلل : 312 ، الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال
الصلاة ب 1 ح 10 .
( 4 ) قال الصدوق في الفقيه 1 : 210 ، والمقنع : 29 : وإن كنت خلف إمام تأتم به
فسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الإمام . انتهى ، واحتمله الشهيد الأول في الذكرى :
208 ، واستظهره من كلام
الصدوق ، وقال الشهيد الثاني في الروضة 1 : 280 : ولو كانت وظيفة المأموم التسليم
مرتين فليقصد بالأولى الرد على الإمام وبالثانية مقصده .