والآخر : في الدعائم : ( وأكمل ما يجزي أن يصيب الأرض من جبهتك قدر
درهم ) ( 1 ) .
قيل : وهما نص فيما قالوه ( 2 ) .
وهو في الثاني محل نظر ، للتقييد بالأكمل ( 3 ) . بل وكذا في الأول ، لما مر من
إمكان إرادة إجزاء الأمر الندبي ، مع أن فيه في النسخ المصححة التي رأينا من فقه
الرضا : ( ومنخريك ) مقام ( يجزيك ) ولا تكون له دلالة حينئذ ، مضافا إلى ما فيها
من الضعف الخالي عن الجابر .
وفي الذكرى - بعد اختيار مقدار الدرهم - قال : لتصريح الخبر وكثير من
الأصحاب ، فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد ( 4 ) . انتهى .
فإن أراد بالخبر بعض ما مر فقد عرفت حاله ، وإن أراد غيره فلا نعرفه ككثير
من الأصحاب .
وقد ينقل عن الإسكافي القول بوجوب استيعاب الجبهة ( 5 ) .
وهو شاذ ، ولا دليل عليه سوى الصحيحة ، المردودة بالشذوذ ، المعارضة
بأكثر منها عددا ، فيجب حملها على الاستحباب جمعا ، بل قطعا بقرينة التصريح
بأفضليته في الرواية المقدمة ( 6 ) .
الثاني : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه :
فإن لما يسجد عليه مدخلية في المعنى الحقيقي للسجدة . وتحقيق المقام في
هذا المرام ، وبيان ما يصح السجود عليه وما لا يصح بعد مقدمة وهي :
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 164 ، مستدرك الوسائل 4 : 458 أبواب السجود ب 8 ح 1 .
( 2 ) لم نعثر على قائله .
( 3 ) يوجد في نسخة الدعائم التي بأيدينا : ( أقل ) بدل ( أكمل ) .
( 4 ) الذكرى : 201 .
( 5 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 168 .
( 6 ) ص 240 ، الرقم ( 4 ) .