كما أن بالأول ( 1 ) يضعف الخامس ، فإن حال كتاب حريز عندنا غير معلوم ،
مع أن ناقله - الذي هو الحلي - لم يعمل به وأفتى بالعشر ( 2 ) ، وهو من مضعفات
الحديث جدا .
مضافا إلى ما فيه من الاضطراب ، حيث إنه رواه في آخر السرائر بعينه عن
كتاب حريز بإسقاط : ( الله أكبر ) ( 3 ) .
ولذا قال في البحار : إن الظاهر أن زيادة التكبير من قلمه أو قلم النساخ ،
وذكر له مؤيدات منها : نسبة القوم إلى حريز الاكتفاء بالتسع ( 4 ) . ولولا الظهور فلا
شك في سقوطه عن عرصة الاحتجاج . وذكر التكبير في روايات أخر لا يدل على
ترجيح النسخة المتضمنة له بوجه .
هذا ، مع ما فيه من ضعف الدلالة ، لعدم كون الأمر فيه لحقيقته التي هي
الوجوب التعييني ، لجواز قراءة الحمد أيضا . وحمله على التخييري ليس بأولى من
الاستحباب .
والقول - بأن الأول أقرب إلى الحقيقة فيجب الحمل عليه - ضعيف غايته ،
لمنع وجوب الحمل على الأقرب ، سيما مع أن الثاني أشيع وأشهر .
مضافا إلى ما في الجميع من المعارضة مع ما يأتي .
والثاني : أنه عشر بإسقاط التكبير في المرتين الأوليين ، وهو مختار
المصباحين ( 5 ) ، والجملين ( 6 ) ، والمبسوط وعمل اليوم والليلة ( 7 ) ، وابني حمزة وزهرة ،
هامش
( 1 ) أي : بالتضعيف الأول للدليل الثالث ، وهو ضعف السند .
( 2 ) السرائر 1 : 222 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 71 / 2 ، الوسائل 6 : 122 أبواب القراءة ب 51 ح 1 .
( 4 ) البحار 82 : 87 .
( 5 ) حكاه عن مصباح السيد في المعتبر 2 : 189 ، مصباح المتهجد : 44 .
( 6 ) نقله عن جمل السيد في شرحه للقاضي : 93 ، الجمل والعقود للشيخ ( الرسائل
العشر : 181 .
( 7 ) المبسوط 1 : 106 ، عمل اليوم والليلة ( الرسائل العشر ) : 146 .