الخلاف .
فروع :
أ : المراد بالفجر الذي هو محل النزاع هو الثاني ، عند الأكثر ، لصدق الليل
على ما قبله - وإن طلع الأول - لغة وشرعا وعرفا ، ولأنه المتبادر . وخالف فيه
شاذ ( 1 ) ، لوجه ضعيف .
ب : هل الأفضل - على القول بالجواز - البدأة بالفريضة بعد الطلوع ، أو
بصلاة الليل ؟ الظاهر الأول ، لأخبار فضيلة أول الوقت .
ج : لو تلبس من صلاة الليل بأربع فطلع الصبح ، كان الأفضل إتمامها ،
بلا خلاف أجده ، وفي المدارك : إنه مذهب الأصحاب ( 2 ) .
لخبر مؤمن الطاق المتقدم ( 3 ) ، المنجبر ضعفه - لو كان - بالعمل ، وصدر خبر
المفضل السابق بعضه ( 4 ) .
ولا ينافيهما ما في رواية يعقوب : أقوم قبل الفجر بقليل ، فأصلي أربع
ركعات ، ثم أتخوف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ قال : ( لا ، بل
أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار ) ( 5 ) .
لأن موردهما الذي هو المسألة أن طلع الفجر بعد التلبس بالأربع ، فيصير
الأمر دائرا بين الإتمام والتلبس بالفريضة ، وموردها أن خشي الطلوع بعده ، فيصير
دائرا بين إتمام الثمان والإيتار ، لعدم سعة الوقت بزعمه ، فأمر عليه السلام بتقديم
هامش
( 1 ) حكاه عن السيد المرتضى في المختلف : 71 .
( 2 ) المدارك 3 : 82 .
( 3 ) في ص 77 .
( 4 ) صدره هكذا : ( أقوم وأشك في الفجر ، فقال : صل على شكك فإذا طلع الفجر فأوتر وصل
الركعتين ) . وقد تقدم بعضه في ص 75 .
( 5 ) التهذيب 2 : 125 / 476 ، الإستبصار 1 : 282 / 1026 ، الوسائل 4 : 260 أبواب المواقيت
ب 47 ح 2 .