وإطلاق المعتبرة المرخصة لفعلهما قبل الفجر ومعه وبعده ( 1 ) ، والمجوزة لفعلهما بعد
انتصاف الليل ، كصحيحة زرارة ، وفيها : ( وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة
ركعة ، منها الوتر ، ومنها ركعتا الفجر ، ( 2 ) . وموثقته المتقدمة في المسألة الرابعة ( 3 ) ،
وقبل النصف مع العذر ، كرواية أبي جرير : ( صل صلاة الليل في السفر من أول
الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر ) ( 4 ) .
ولمن لم يصلها : الليل مطلقا ولو في أوله وإن لم يخف الفوت ، لظاهر
الإطلاقات المرخصة لفعلها قبل الفجر الثاني بلا معارض . وتخصيصه بما يقرب
منه خلاف الأصل ، وتوقيتهما بما بعد النصف في بعض الأخبار إنما هو مع صلاة
الليل والوتر ( 5 ) .
خلافا للمحكي عن السيد والمبسوط والمراسم والشرائع والإرشاد
والقواعد ( 6 ) ، فذهبوا إلى أن أول وقتهما طلوع الفجر الأول ، وإن جوز في الثلاثة
الأخيرة فعلهما قبله ، ولكن الظاهر منها أنه من باب الرخصة في التقديم دون
الوقتية .
لصحيت ( البجلي ) ( 7 ) : ( صلهما بعد ما طلع الفجر ) ( 8 ) . وقريبة منها رواية
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 268 أبواب المواقيت ب 52 .
( 2 ) التهذيب 2 : 262 / 1045 ، الإستبصار 1 : 269 / 973 ، الوسائل 4 : 156 أبواب المواقيت
ب 10 ح 3 .
( 3 ) راجع ص 73 .
( 4 ) الفقيه 1 : 302 / 1384 ، الوسائل 4 : 251 أبواب المواقيت ب 4 4 ح 6 .
( 5 ) كما في صحيحة زرارة المتقدمة .
( 6 ) حكاه عن السيد في المختلف : 71 ، المبسوط 1 : 76 ، المراسم : 81 ، الشرائع 1 : 63 ، الإرشاد 1 :
223 ، القواعد 1 : 24 .
( 7 ) في النسخ : الحلبي ، والصواب ما في المتن ، لأن المضبوط في المصادر : عبد الرحمان بن الحجاج ،
وهو البجلي كما يظهر من الكتب الرجالية .
( 8 ) التهذيب 2 : 134 / 523 ، الإستبصار 1 : 284 / 1040 ، الوسائل 4 : 267 أبواب المواقيت
ب 51 ح 5 .