المعتمد ، لرواية محمد : عن الرجل يشتغل عن الزوال ، أيعجل من أول النهار ؟
فقال : ( نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار ) ( 1 ) .
وصحيحة ابن جابر : إني أشتغل ، قال : ( فاصنع كما نصنع ، صل ست
ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر - يعني ارتفاع
الضحى الأكبر - واعتد بها من الزوال ) ( 2 )
أقول : لا شك أن أدلة الثالث خاصة بالنسبة إلى أدلة الثاني ، فيجب
تخصيصها بها ، ومعه تصير أدلة الثاني أخص من أدلة الأول ، فتخصص بها . بل
يمكن تخصيصها بمفهوم أدلة الثالث أيضا . فالحق هو القول الثالث ، ولكن في
اشتراط خوف فوات القضاء أيضا نظر ، والعدم أظهر .
والظاهر من الأخبار جواز التوزيع بأن يقدم بعضها ويؤخر البعض .
الثانية : أول وقت نافلة المغرب بعد صلاة المغرب ، وآخرها آخر وقت
الفريضة على الأظهر ، وفاقا للحلي والشهيد والمدارك ( 3 ) ، بل أكثر الثالثة ( 4 ) ،
ومنهم والدي - رحمه الله - في المعتمد .
للأصل ، وإطلاق النصوص الدالة على استحبابها بعدها ، ففي بعضها :
( أربع ركعات بعد المغرب ، لا تدعهن في حضر ولا سفر ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 450 الصلاة ب 90 ح 1 ، التهذيب 2 : 268 / 1067 ، الإستبصار 1 :
278 / 10011 ، الوسائل 4 : 231 أبواب المواقيت ب 37 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 267 / 1062 ، الإستبصار 1 : 277 / 1006 ، الوسائل 4 : 232 أبواب المواقيت
ب 37 ح 4 .
( 3 ) الحلي في الكافي في الفقه : 158 ، الشهيد في الدروس 1 : 141 ، المدارك 3 : 74 .
( 4 ) كالفيض في المفاتيح 1 : 92 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 161 ، والمحقق السبزواري
في الذخيرة : 199 .
( 5 ) الكافي 3 : 439 الصلاة ب 87 ح 2 ، التهذيب 2 : 14 / 35 ، الوسائل 4 : 86 أبواب أعداد
الفراض ونوافلها ب 24 ح 1 .