في محلها ، بل عن بعض المتأخرين ( 1 ) ، أنه لو تأدى التخفيف بالجلوس آثره .
وهو كذلك ، لإطلاق النص ، وهو رواية أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد الله
عليه السلام أول الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثمان ركعات ؟ قال :
( خفف ما استطعت ) ( 2 ) .
فإنه إن جعلنا المراد بالوقت فيها هو المخصوص بالفريضة حتما أو فضلا ،
بجعل اللام للعهد ، فالدلالة واضحة .
وإن عممناه بحيث يشمل الوقت المشترك فنقول : خرج قبل القدمين
والأربع عن وجوب التخفيف بالإجماع والأخبار القائلة بأنه إن شئت قصرت وإن
شئت طولت ، فيبقى الباقي ، فالقول بانتفاء النص على التخفيف ( 3 ) فاسد .
والاستناد إلى الموثقة - وإن كانت مذيلة باشتراط المزاحمة ، بأن يمضي بعد
القدمين نصف قدم في الظهر ، وبعد الأربعة قدم في العصر - غير صحيح . وإلى
المسارعة إلى فعل الواجب لإثبات حرمة النافلة بدون التخفيف - كما هو ظاهرهم -
غير ناهض وإن قلنا بالمنع من تأخير الفريضة عن وقت الفضيلة اختيارا .
ولا يختلف حكم التلبس بركعة في صلاة الظهر بالنسبة إلى يوم الجمعة
وغيره ، لعموم النص .
نعم ، الظاهر اختصاصه بغير صلاة الجمعة بحكم التبادر وتكثر الأخبار بضيقها .
وهل حكم غير المتلبس مع بقاء قدر ركعة حكم المتلبس ؟ الظاهر لا ، وكذا
المتلبس بأقل من الركعة . وما في ذيل الموثقة من قوله : ( من نوافل الأولى شيئا )
يحمل على الركعة ، حملا للمطلق على المقيد .
د : في جواز تقديم نافلة الظهرين على الزوال مطلقا ، وعدمه كذلك ،
هامش
( 1 ) لم نعثر على شخصه .
( 2 ) التهذيب 2 : 257 / 1019 ، الوسائل 4 : 121 أبواب المواقيت ب 3 ح 9 .
( 3 ) كما في الرياض 1 : 109 .