الثالثة : يمتد وقت ركعتي الوتيرة بامتداد وقت العشاء ، بلا خلاف أجده ،
بل عليه الاتفاق في المعتبر والمنتهى ( 1 ) . ويدل عليه الأصل ، وعمومات استحبابها
بعد العشاء من غير معارض ( 2 ) .
ويستحب جعلها خاتمة النوافل التي يريد أن يصليها في تلك الليلة ، كما
عن الشيخين ( 3 ) ، لفتوى هذين الجليلين ، وإلا فلا أعرف عليه دليلا آخر .
وأما حسنة زرارة : ( وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك ) ( 4 ) فلا تدل عليه ،
وإطلاق الوتر عليهما في بعض الأخبار لا يعين إرادته هنا ، بل غايته الاحتمال الغير
المفيد في الاستدلال .
ثم الظاهر أن مرادهما جعلها خاتمة النوافل التي غير صلاة الليل وما بعدها ،
لعدم تجاوز وقت العشاء عن النصف ، وكونه أول وقت صلاة الليل عندهما ، فلا
يمكن إثبات استحباب الختام المذكور بالنسبة إلى صلاة الليل على القول بتجاوز
وقت العشاء عن النصف ، أو جواز تقديم صلاة الليل عليه بفتواهما .
الرابعة : أول وقت صلاة الليل لغير خائف الفوت نصف الليل ، وله بعد
صلاة العشاء مطلقا . وفاقا للأكثر . بل على الأول ( في غير المسافر ( 5 ) الإجماع
محققا ، ومحكيا عن السيد والخلاف والسرائر والمعتبر والمنتهى ( 6 ) ، وفي أمالي
الصدوق : أنه من دين الإمامية ( 7 ) ، وهو الحجة فيه .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 54 ، المنتهى 1 : 208 .
( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 94 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 29 .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 166 ، الطوسي في النهاية : 60 .
( 4 ) الكافي 3 : 453 الصلاة ب 90 ح 12 ، التهذيب 2 : 274 / 1087 ، الوسائل 8 : 166 أبواب
بقية الصلوات المندوبة ب 42 ح 5 .
( 5 ) ليس في ( ق ) و ( ه ) .
( 6 ) السيد في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194 ، الخلاف 1 : 532 ، السرائر 1 : 196 و 202
المعتبر 2 : 54 ، المنتهى 1 : 208 .
( 7 ) أمالي الصدوق : 514 .