فريضة ، ما حد هذا الوقت ؟ قال : ( إذا أخذ المقيم في الإقامة ) فقال له : الناس
يختلفون في الإقامة ، فقال : ( المقيم الذي يصلى معه ) ( 1 ) .
ويؤيد ذلك بل يبينه رواية محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال : ( قال
لي رجل من أهل المدينة : يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما
يصنع الناس ؟ ) قال : ( فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت
الفريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع ) ( 2 ) .
خلافا للمشهور ، فقالوا : وقتها بعد صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة
المغربية ، بل ظاهر المعتبر والمنتهى وشرح القواعد والمدارك : عدم الخلاف فيه ( 3 ) ،
بل ظاهر الأولين الإجماع عليه .
لما مر بجوابها من إطلاقات المنع عن التطوع وقت الفريضة ، خرج منها
الرواتب لما عدا المغرب في أوقاتها المعينة ، وللمغرب إلى ذهاب الحمرة بالاتفاق ،
فيبقى ما عداها .
ولعموم التعليل الوارد لتحديد نوافل الظهرين ، وهو أن لا يزاحم
الفريضة ، ولا حد هنا لها إلا ذهاب الحمرة .
ويظهر جوابها مما ذكر هنا وفي المسألة السابقة ( 4 ) .
ولنقل الإجماع ، وهو بمعزل عن الحجية ، مع أن في الحدائق والمعتمد :
المناقشة في دلالته على هذا الحكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 252 / 1136 ، التهذيب 3 : 283 / 841 ، الوسائل 4 : 228 أبواب المواقيت ب 35
ح 9 .
( 2 ) التهذيب 2 : 167 / 661 وبسند آخر في ص 247 / 982 ، والاستبصار 1 : 252 / 906 ،
الوسائل 4 : 227 أبواب المواقيت ب 35 ح 3 .
( 3 ) المعتبر 2 : 53 ، المنتهى 1 : 207 ، جامع المقاصد 2 : 20 ، المدارك 3 : 73 .
( 4 ) راجع ص 57 . و 58 .
( 5 ) الحدائق 6 : 223 .