تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
بل عليه الإجماع في الناصريات ( 1 ) ، وعن الخلاف ( 2 ) ، وهي المراد بقولهم : إنه لو أذن لكل فائتة كان أفضل ( 3 ) ، إذ هذا المعنى ثابت للجميع ، فيكون الفرق بالخفة والشدة ، بل هي بعينها معنى الرخصة في سقوط الأذان على القول باستحبابه في كل موضع يقولون بالسقوط رخصة . الأقرب : الثاني ، للشهرة والإجماع المنقول الكافيين في المقام ، وإطلاق أكثر الأخبار الواردة في استحباب الأذان والإقامة ، بل عموم بعضها المعتضدة جميعا بالصحيح : ( من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ) ( 4 ) . وخبر الساباطي : عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : ( نعم ) ( 5 ) لولا المعارض . دليل الأول : الأصل ، وظاهر الصحيحين ، فإن أقلهما رجحان ترك الأذان ، وهو يستلزم عدم الأمر به ، وبهما تقيد الإطلاقات وتخصص العمومات . ويجاب عن الأصل : بوجود الدافع . وعن الصحيحين : بالمعارضة مع الشهرة والإجماع المحكي ، فتبقى الإطلاقات والعمومات خالية عن المخصص المعلوم ، وهي كافية للمطلوب وإن لم تتم دلالة الصحيح المذكور ، من حيث إن المتبادر من قوله عليه السلام : ( كما فاتته ) أي : بجملة أجزائها وصفاتها الداخلة تحت حقيقتها دون الأمور الخارجة عنها ، ومنع ذلك مكابرة صرفة ، ولا الخبر المتعقب له من حيث معارضته مع رواية موسى بن عيسى : كتبت إليه : رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 192 . ( 2 ) الخلاف 1 : 282 - 284 . ( 3 ) كما في المختصر النافع : 27 ، الدروس 1 : 165 ، وقال في البحار 81 : 166 أنه المشهور بين الأصحاب . ( 4 ) غوالي اللآلي 2 : 54 / 143 . ( 5 ) التهذيب 3 : 167 / 367 ، الوسائل 8 : 270 أبواب قضاء الصلوات ب 8 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 525 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث