ولهما ، وللشيخ والإسكافي ( 1 ) ، وشاذ من المتأخرين ( 2 ) فحرموه بعد قول
المؤذن : ( قد قامت الصلاة ) إلا ما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صف
أو نحو ذلك ، لصحيحة ابن أبي عمير ، بل الروايتين المتقدمتين عليها ، لأنه
الظاهر من قوله : ( إذا أقمت الصلاة ) .
وصحيحة زرارة : ( إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل
المسجد إلا في تقديم إمام ) ( 3 ) .
وموثقة سماعة : ( إذا أقام المؤذن الصلاة فقد حرم الكلام ) ( 4 ) .
ودفع ( 5 ) بمعارضة إطلاق رواية ابن شهاب السابقة ، وصحيحة حماد بن
عثمان : عن الرجل أيتكلم بعد ما يقيم الصلاة ؟ قال : ( نعم ) ( 6 ) بل
عمومهما الناشئ عن ترك الاستفصال ، فيرجع إلى الأصل .
وقريب منهما المرويان في مستطرفات السرائر : أيتكلم الرجل بعد ما تقام
الصلاة ؟ قال : ( لا بأس ) ( 7 ) .
وفيه : أن الخاص لا يدفع بمعارضة العام ، فإن الروايات الأخيرة عامة
بالنسبة إلى المتكلم بما يتعلق بالصلاة وغيره ، والمحرم خاص بالأول ، فيجب
التخصيص به .
فالصواب أن يدفع بما مر من انتفاء الحرمة الحقيقية ، بالإجماع ، وعدم تعقل
هامش
( 1 ) الشيخ في النهاية : 66 ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : 90 .
( 2 ) كالفيض في المفاتيح 1 : 118 .
( 3 ) الفقيه 1 : 185 / 879 ، الوسائل 5 : 393 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 55 / 190 ، الإستبصار 1 : 302 / 1117 ، الوسائل 5 : 394 أبواب الأذان
والإقامة ب 10 ح 5 .
( 5 ) كما في الرياض 1 : 151 .
( 6 ) التهذيب 2 : 54 / 187 ، الإستبصار 1 : 301 / 1114 ، الوسائل 5 : 395
أبواب الأذان والإقامة
ب 10 ح 9 .
( 7 ) مستطرفات السرائر : 94 / 4 ، الوسائل 5 : 396 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 13 .