المسألة الثالثة : يكره فيهما أمور : منها : التكلم في خلال كل منهما لا سيما في الإقامة وبعدها . أما الكراهة في الأذان : فلشهرتها بين الأعيان ، بل بلا خلاف إلا من شاذ . ومفهوم رواية سماعة على أكثر النسخ : عن المؤذن أيتكلم وهو يؤذن ؟ فقال : ( لا بأس حين يفرغ من أذانه ) ( 2 ) وفي بعضها : ( حتى يفرغ ) فلا دلالة فيها على المطلوب . خلافا ، للمحكي عن القاضي ، فلم يكرهه فيه ( 3 ) ، وهو ظاهر المنتهى والكفاية ( 4 ) ، لنفي البأس عنه فيه في المعتبرة . ويضعف بأن البأس : العذاب ، فهو ينفي الحرمة . وأما في الإقامة : فلما ذكر ، بل في المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين أهل العلم ( 5 ) . مضافا إلى صحيحة ابن أبي نصر : أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال : ( لا بأس ) قلت : في الإقامة ؟ قال : ( لا ) ( 6 ) . ومنها بملاحظة ثبوت الكراهة في الأذان أيضا تثبت الشدة المذكورة . خلافا للمفيد والسيد فحرماه فيها مطلقا ( 7 ) ، للصحيحة المذكورة . للقاضي ) : 79 .
مستند الشيعة — صفحة 505
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٠٥
ومنها : إعادة الإقامة لمن تكلم بعدها ، لصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 55 / 191 ، الإستبصار 1 : 301 / 1112 ، الوسائل 5 : 394 أبواب الأذان والإقامة
ب 10 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 54 / 183 ، الوسائل 5 : 394 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 6 .
( 3 ) المهذب 1 : 90 .
( 4 ) المنتهى 1 : 256 ، الكفاية : 17 .
( 5 ) المنتهى 1 : 256 .
( 6 ) الكافي 3 : 304 الصلاة ب 18 ح 10 ، التهذيب 2 : 54 / 182 ، الإستبصار 1 : 300 / 1110 ،
الوسائل 5 : 394 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 4 .
( 7 ) المفيد في المقنعة : 98 ، والسيد في جمل العلم والعمل ( المنقول في شرحه للقاضي ) : 79 .