وفي شرح القواعد : ويراعى في الإقامة مع الحدر ترك الإعراب والوقوف
على فصولها فيكره الإعراب فيها ( 1 ) .
وفي شرح الإرشاد للأردبيلي : والوقف هنا بمعنى إسكان أواخر الفصول
على ما قالوه ( 2 ) .
وقال بعض مشايخنا : والسنة الوقوف على فصوله بترك الإعراب من أواخرها
إجماعا ( 3 ) .
وأما الوقف بمعنى قطع النفس والسكوت فلا دليل على استحبابه ، لأن
الإجماع بل الشهرة لم يثبت إلا على الإسكان كما عرفت ، والخبر يتضمن الجزم .
وأما قوله في خبر آخر : ( موقوفان ) فهو غير دال على استحباب السكوت أو
قطع النفس ، لعدم كون الوقف - سيما إذا نسب إلى الحرف ويقال إنه موقوف - في
ذلك المعنى .
وأما اشتراطه مع ترك الحركة فلا دليل عليه أيضا ، كما يأتي في بحث
القراءة ، وإنما هو شئ ذكره ( بعض ) ( 4 ) القراء ، ولذا قال في شرح الإرشاد : وفي
الخبر إشارة إلى جواز الوقف بمجرد [ حذف ] الحركة ، ويشترط القراء السكوت مع
قطع النفس ( 5 ) انتهى .
ولا حجية في قولهم أصلا .
وقال في الروضة : ولو ترك الوقف أصلا فالتسكين أولى من الإعراب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 184 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 172 .
( 3 ) الرياض 1 : 150 .
( 4 ) ليس في ( ق ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 172 . وما بين المعقوفين من المصدر .
( 6 ) الروضة 1 : 247 .