الفصل الأول :
في كيفيتهما
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لا خلاف بين الشيعة في أن الأذان ثمان فقرات : التكبير ،
ثم الشهادة بالتوحيد ، ثم بالرسالة ، ثم قول : حي على الصلاة ، ثم : حي على
الفلاح ، ثم : حي على خير العمل ، ثم التكبير ، ثم التهليل . والإقامة تسع
بزيادة : قد قامت الصلاة قبل التكبير والتهليل الأخيرين .
وعلى ذلك تواترت الأخبار ( 1 ) وتطابقت كلمات علمائنا الأخيار مدعيا كثير
منهم عليه الإجماع ( 2 ) .
وأما رواية الحضرمي والأسدي : إنه عليه السلام حكى لهما الأذان ، فقال :
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله
إلا الله ، إلى آخر الفقرات المذكورة للأذان ، ذكر كلا منها مرتين ، ثم قال :
( والإقامة كذلك ) ( 3 ) ونحوها رواية المعلى ( 4 ) .
فالمراد منهما المماثلة في هذه الفقرات ، وهي لا تنافي اشتمال الإقامة على قول :
قد قامت الصلاة .
ولو سلمت الدلالة على المماثلة من جميع الوجوه فهي بالعموم الواجب
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 5 : 413 أبواب الأذان والإقامة ب 19 .
( 2 ) كابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 557 ، العلامة في نهاية الإحكام 1 : 411 ، الشهيد في الذكرى : 169 .
( 3 ) الفقيه 1 : 88 1 / 897 ، التهذيب 2 : 60 / 211 ، الإستبصار 1 : 306 / 1135 ، الوسائل 5 : 416 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 9 .
( 4 ) التهذيب 2 : 61 / 212 ، الإستبصار 1 : 06 3 / 1136 ، الوسائل 5 : 5 1 4 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 6 .