وتزول الكراهة بالكنس والنضح عند الخوف على المتاع ، لما مر .
وتكره أيضا في مرابض الخيل والبغال ، لموثقة سماعة ، المتقدمة . والحمير ،
لمقطوعته المتضمنة لها أيضا ( 1 ) . والبقر والغنم ، للموثقة .
وتنتفي الكراهة فيهما دون الثلاثة السابقة بالنضح إذا كان يابسا .
وعليها يحمل ما أطلق نفي البأس في مربض الغنم مطلقا ، أو على خفة
الكراهة .
ومنها : مساكن النمل ، وهي المعبر عنها في خبر ابن الفضل ( 2 ) : بقرى
النمل ، وهي مجتمع ترابها حول جحرها .
وتدل عليه أيضا المرويات في المحاسن وتفسير العياشي والعلل ( 3 ) .
وعللها في الأخيرة بأنه : ( ربما آذاه فلا يتمكن من الصلاة ) .
والمستفاد منه الكراهة في مقام قريب من مساكنها أيضا معرض لتأذي
المصلي بالنمل .
ومنها : بطون الأودية ، للمروي في الفقيه المتقدم .
وفي العلل : ( لا يصلى في ذات الجيش ولا ذات الصلاصل ولا بطون
الأودية ) ( 4 ) .
من غير فرق بين خوف هجوم السيل وأمنه ، للإطلاق . والتخصيص
بالأول - لأنه العلة - ضعيف ، مع أنه علله في العلل بعلة أخرى .
بل مطلق مجاري المياه ، لفتوى الأصحاب ، ومرسلة ابن الفضل السابقة .
والمراد بها المواضع المعدة لجريانه وإن لم يكن فيها ماء ، كما هو مقتضى ما
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 388 الصلاة ب 63 ح 3 ، الوسائل 5 : 145 أبواب
مكان المصلي ب 17 ح 3 .
( 2 ) راجع ص 427 .
( 3 ) المحاسن : 366 / 116 ، تفسير العياشي 2 : 286 ، العلل لمحمد بن علي
بن إبراهيم عنه في البحار 80 : 327 / 29 .
( 4 ) العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم عنه في البحار 80 : 327 / 29 .