تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
والقاموس ( 1 ) ، وغيرهما ( 2 ) - بمباركها حول الماء ، إلا أن فتوى أكثر الفقهاء على الكراهة في مطلق مواطنها كافية لإثبات التعميم ، مع أن المحكي عن العين والمقاييس ( 3 ) تفسير المعاطن بما يوافق كلام الأكثر ، ويشعر به أيضا الأخبار المقيدة لها بعدم التخوف على المتاع . مضافا إلى المروي في الفقيه في جملة المناهي : ( إنه نهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابض الإبل ) ( 4 ) والمربض هو مطلق المأوى . والتعليل المروي في النبوي : ( إذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فأخرجوا منها وصلوا ، فإنها جن من جن خلقت ) ( 5 ) . وعلى هذا فلا شك في الكراهة في مطلق مواطنها كما تكره في معاطنها . ولا تحرم كما عن المفيد والحلبي ( 6 ) ، لموثقة سماعة ، السابقة ( 7 ) . وتخصيص الحرمة بما قبل النضح كما هو مقتضاها لم يقل به أحد من الطائفة ، مع أنه مخالف للشهرة العظيمة ، فالأخبار المثبتة له خارج عن الحجية ، مضافا إلى قصور بعضها عن إثبات الحرمة . ولا يشترط في الكراهة وجود الإبل بعد صدق الموطن ، للإطلاق . ولا تكره فيما بركت فيه مرة ورحلت ، لعدم الصدق . وهل تكره فيه حال وجودها فيه ؟ ظاهر التعليل المذكور ذلك ، ولا يبعد دلالة النهي عن مطلق المرابض والمعاطن عليه أيضا .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2165 ، القاموس 4 : 250 . ( 2 ) المصباح المنير 2 : 416 ولسان العرب 13 : 286 . ( 3 ) العين 2 : 14 ، المقاييس 4 : 352 . ( 4 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل 5 : 158 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 2 . ( 5 ) كنز العمال 7 : 340 / 19167 . ( 6 ) المقنعة : 151 ، الكافي في الفقه : 141 . ( 7 ) في ص 430 .