والقاموس ( 1 ) ، وغيرهما ( 2 ) - بمباركها حول الماء ، إلا أن فتوى أكثر
الفقهاء على
الكراهة في مطلق مواطنها كافية لإثبات التعميم ، مع أن المحكي عن العين
والمقاييس ( 3 ) تفسير المعاطن بما يوافق كلام الأكثر ، ويشعر به أيضا الأخبار
المقيدة
لها بعدم التخوف على المتاع .
مضافا إلى المروي في الفقيه في جملة المناهي : ( إنه نهى أن يصلي الرجل في
المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابض الإبل ) ( 4 ) والمربض هو مطلق
المأوى .
والتعليل المروي في النبوي : ( إذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل
فأخرجوا منها وصلوا ، فإنها جن من جن خلقت ) ( 5 ) .
وعلى هذا فلا شك في الكراهة في مطلق مواطنها كما تكره في معاطنها .
ولا تحرم كما عن المفيد والحلبي ( 6 ) ، لموثقة سماعة ، السابقة ( 7 ) .
وتخصيص الحرمة بما قبل النضح كما هو مقتضاها لم يقل به أحد من
الطائفة ، مع أنه مخالف للشهرة العظيمة ، فالأخبار المثبتة له خارج عن الحجية ،
مضافا إلى قصور بعضها عن إثبات الحرمة .
ولا يشترط في الكراهة وجود الإبل بعد صدق الموطن ، للإطلاق .
ولا تكره فيما بركت فيه مرة ورحلت ، لعدم الصدق .
وهل تكره فيه حال وجودها فيه ؟ ظاهر التعليل المذكور ذلك ، ولا يبعد
دلالة النهي عن مطلق المرابض والمعاطن عليه أيضا .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2165 ، القاموس 4 : 250 .
( 2 ) المصباح المنير 2 : 416 ولسان العرب 13 : 286 .
( 3 ) العين 2 : 14 ، المقاييس 4 : 352 .
( 4 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل 5 : 158 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 2 .
( 5 ) كنز العمال 7 : 340 / 19167 .
( 6 ) المقنعة : 151 ، الكافي في الفقه : 141 .
( 7 ) في ص 430 .