وبذلك يصير هذا القسم أخص مطلقا من القسم الثاني وما دل على البقاء
إلى الربع أو الفجر مطلقا ، فيجب تخصيص الجميع به ، لما دل على البقاء لذوي
الأعذار ، فلا يبقى له معارض في المختار ، ويتعين الأول له . ويبقى الكلام في
المعذور .
ولكون أخبار الربع ( مع ما في أخبار توقيت السفر من التعارض ) ( 1 ) لدلالتها
على أنه لا وقت بعد الربع أصلا أعم مطلقا من أخبار النصف ، فيجب تخصيص
الأولى بالثانية قطعا ، ومقتضاها توقيت النصف للمضطر .
ولكون ما مر من روايات النائم والناسي والحائض أخص مطلقا من
أخبار النصف أيضا - للتقريب المتقدم ، ولخصوصية العذر - يجب تخصيص الثانية
بهذه الروايات أيضا ، فيكون الوقت لغير الثلاثة النصف ، ولهم طلوع الفجر ،
وهو أيضا مقتضى أصالة جواز التأخير ، التي هي المرجع لو فرض التعارض ، فعليه
الفتوى .
ولا ينافيه ما مر من إتيان جبرئيل بوقت واحد ، إذ لا دلالة له على
التخصيص أصلا .
ولا ما ورد من أن لكل صلاة وقتين ، إذ يمكن كونهما وقتي الفضيلة والإجزاء
للمختار ، أو وقتي الاختيار والاضطرار وإن كان المضطرون مختلفين في الوقت .
ولا ما ورد من ذم النائم عن صلاة العشاء إلى نصف الليل ( 2 ) ، وهو ظاهر .
ولا ما ورد من الأمر بصوم اليوم لمن نام عن صلاة العشاء إليه ( 3 ) ، سيما مع
استحبابه ، كما هو الحق .
ولا مرسلة الفقيه : ( من نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل يقضي
ح 10 .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 193 أبواب المواقيت ب 19 . وما بين القوسين ليس في ( س ) و ( ح ) .
( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 214 أبواب المواقيت ب 29 .
( 3 ) انظر : الوسائل 4 : 214 أبواب المواقيت ب 29 .