المسألة الأولى : يشترط في مكان المصلي : الإباحة ، بأن يكون مباح
الأصل ، أو مملوكا له عينا أو منفعة ، أو مأذونا فيه خصوصا أو عموما ولو بالفحوى
أو شاهد الحال . فيحرم الصلاة في ملك الغير بغير إذنه بأحد الطرق الثلاثة ،
بالإجماع المقطوع به ، لأنها تصرف ، وهو في ملك الغير بغير إذنه غير جائز باتفاق
جميع الأديان والملل .
ويدل عليه عموم الروايتين المتقدمتين في مسألة اللباس الغصبي ( 1 ) .
ويلزمه بطلان الصلاة كما هو الحق المشهور ، بل هو أيضا إجماعي عند
الشيعة ، لأن نفس الكون - بل الركوع والسجود - التي هي من أجزائها تكون منهية
عنها ، والنهي في العبادة يوجب الفساد .
ويدل عليه المرويان في غوالي اللآلي وتحف العقول المنجبر ضعفهما بفتوى
الجل بل الكل :
الأول : سأله بعض أصحابه فقال : يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله -
ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال عليه
السلام : ( ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أحببناهم إذا عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ) الحديث ( 2 ) ، دل على عدم صحة العبادة مع عدم
إباحتهم المساكن .
والثاني : ( انظر في ما تصلي وعلى ما تصلي ، فإن لم يكن على وجهه وحله فلا
قبول ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص 361
( 2 ) العوالي 4 : 5 / 2 ، مستدرك الوسائل 7 : 303 أبواب الأنفال ب 4 ح 3 .
( 3 ) تحف العقول : 74 1 ، الوسائل 5 : 119 أبواب مكان المصلي ب 2 ح 2 .