تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
المسألة الأولى : يشترط في مكان المصلي : الإباحة ، بأن يكون مباح الأصل ، أو مملوكا له عينا أو منفعة ، أو مأذونا فيه خصوصا أو عموما ولو بالفحوى أو شاهد الحال . فيحرم الصلاة في ملك الغير بغير إذنه بأحد الطرق الثلاثة ، بالإجماع المقطوع به ، لأنها تصرف ، وهو في ملك الغير بغير إذنه غير جائز باتفاق جميع الأديان والملل . ويدل عليه عموم الروايتين المتقدمتين في مسألة اللباس الغصبي ( 1 ) . ويلزمه بطلان الصلاة كما هو الحق المشهور ، بل هو أيضا إجماعي عند الشيعة ، لأن نفس الكون - بل الركوع والسجود - التي هي من أجزائها تكون منهية عنها ، والنهي في العبادة يوجب الفساد . ويدل عليه المرويان في غوالي اللآلي وتحف العقول المنجبر ضعفهما بفتوى الجل بل الكل : الأول : سأله بعض أصحابه فقال : يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال عليه السلام : ( ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أحببناهم إذا عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ) الحديث ( 2 ) ، دل على عدم صحة العبادة مع عدم إباحتهم المساكن . والثاني : ( انظر في ما تصلي وعلى ما تصلي ، فإن لم يكن على وجهه وحله فلا قبول ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص 361 ( 2 ) العوالي 4 : 5 / 2 ، مستدرك الوسائل 7 : 303 أبواب الأنفال ب 4 ح 3 . ( 3 ) تحف العقول : 74 1 ، الوسائل 5 : 119 أبواب مكان المصلي ب 2 ح 2 .