وقريبة منها رواية السكوني ( 1 ) ، والمرويان في العلل ( 2 ) .
ورواية النميري وفيها : ( وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين ،
فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة ، إلا أن يكون قبال عدو فلا بأس
به ) قال : قلت : فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني منه أو في
سراويله مشدودا ، أو المفتاح يخشى إن وضعه ضاع ، أو يكون في وسطه المنطقة
من حديد ، قال : ( لا بأس بالسكين أو المنطقة للمسافر في وقت ضرورة ، وكذلك
المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في
الحرب ، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد ، فإنه نجس
ممسوخ ) ( 3 ) .
وعن المقنع والنهاية والمهذب ( 4 ) ، وظاهر الصدوق والكليني ( 5 ) ، ومحتمل من
قال بنجاسة الحديد : حرمة الصلاة فيه وعدم صحتها معه ، كما هو مقتضى الرواية
الأخيرة . وهي قوية جدا ، لذلك .
ودعوى شذوذ الرواية ، لمخالفتها لعمل المعظم بعد نسبة القول بالتحريم
إلى من ذكر ، غير مسموعة .
والحكم بنجاسته مع مخالفتها بالمعنى المصطلح للحق لا يصلح قرينة لإرادة
الكراهة من الحرمة .
ولكن يجب تخصيصها بما إذا كان الحديد ظاهرا كما عليه فتوى القائلين
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 404 الصلاة ب 65 ح 35 ، التهذيب 2 : 227 / 895 ، علل الشرائع : 348 / 2 ،
الوسائل 4 : 417 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 1 .
( 2 ) علل الشرائع : 348 / 3 و 1 ، الوسائل 4 : 368 ، 418 أبواب لباس المصلي ب 11 و 32 ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 400 الصلاة ب 65 ح 13 ، التهذيب 2 : 227 / 894 ، الوسائل 4 : 419 أبواب
لباس المصلي ب 32 ح 6 .
( 4 ) المقنع : 25 ، النهاية : 98 ، المهذب 1 : 75 .
( 5 ) الكافي 3 : 400 و 404 / 13 و 34 و 35 ، الفقيه 1 : 163 و 164 .