زال المنع قطعا .
ب : هل تجوز الصلاة على فرش من جلد ما لا يؤكل لحمه أو وبره أو شعره ؟
الظاهر نعم ؟ للأصل ، وعدم صدق كونه على الثوب بل الثوب عليه ، ولم يثبت
المنع في مثل ذلك .
ج : لو وصل مثل عرق غير المأكول أو لبنه ثوبا ، يزول المنع بجفافه لو لم
تبق منه عين ، ولو بقيت يزول بزواله بالفرك ونحوه ، ولا يحتاج إلى الغسل .
الثانية : لا فرق في الملابس بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم ( 1 ) ، وفاقا للمشهور كما صرح به جماعة ( 2 ) ؟ لصحيحة ابن مهزيار ورواية الأبهري
المتقدمتين ( 3 ) ، بل جميع روايات المنع ، لعدم اختلاف الظرفية بتمامية الصلاة فيه
وعدمها ، فليست العمامة مما يصلى فيها دون القلنسوة ، فلا حاجة إلى ضم الإجماع
المركب في الجلد إلى الوبر ، أو غير التكة والقلنسوة إليهما ، لتطرق المنع في الإجماع
المذكور في الجملة .
خلافا لجماعة منهم والدي رحمه الله ، فجوزوا الصلاة في التكة والقلنسوة
المعمولتين ، أو مع ضم الجورب ، أو ما لا تتم الصلاة فيه مطلقا المعمولة من وبر
ما لا يؤكل ، أو من الجلد أيضا ، مع التصريح بالكراهة أو بدونه ( 4 ) .
ومنهم من تردد في الجواز وعدمه مع جعل الأحوط المنع ( 5 ) ، أو بدونه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فلا تصح الصلاة في قلنسوة من جلد ما لا يؤكل أو وبره أو تكة أو خف أو نعل منه . منه رحمه الله
تعالى .
( 2 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 82 ، والمحقق الخوانساري في الحواشي على شرح اللمعة : 186 ،
وصاحب الرياض 1 : 122 .
( 3 ) في ص 308 .
( 4 ) انظر : المبسوط 1 : 84 ، والمنتهى 1 : 227 ، والمفاتيح 1 : 109 .
( 5 ) كما في المنتهى 1 : 227 ، والتحرير 1 : 30 ، والمدارك 3 : 167 .
( 6 ) كما في النهاية : 98 ، والرياض 1 : 122 .