تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله ) ( 1 ) . ومكاتبة علي بن ريان : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه من شعر الانسان وأظفاره قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقع : ( تجوز ) ( 2 ) . ونحوهما صحيحته الأخرى ، إلا أنها تتضمن شعر المصلي وأظفاره ( 3 ) . ويضعف الأول : باندفاعه بما مر . والثاني - مع كونه أخص من المدعى ، لاختصاصه بما لا تتم الصلاة فيه ، وعدم ثبوت الإجماع المركب - : بأنه لما لم يمكن إرادة الحقيقة اللغوية التي هي الطهارة من التذكية ، لعدم اشتراطها في غير الساتر إجماعا ، ومجازها متعدد ، فكما يمكن أن يكون المراد منها مطلق الذبح الشرعي وإن ورد على غير المأكول كما استعملها فيه في موثقة ابن بكير ، يمكن أن يكون الذبح الوارد على خصوص مأكول اللحم كما خصا به في رواية علي بن أبي حمزة ، ولا مرجح لأحد المجازين . بل يمكن أن يكون المراد منه كونه من مأكول اللحم مطلقا وإن لم يذك . بل الظاهر تعين ذلك المعنى ؟ للإجماع من غير الحنبلي على عدم اشتراط التذكية المطلقة أيضا . مع أنه لو سلمت دلالتها وتعارضها مع ما مر ، لكان الترجيح لما مر ، لمخالفة العامة - كما صرح بها الجماعة - ويستفاد من قوله : ( من غير تقية ) بل هو معلوم قطعا ، حيث إنهم يجوزون في الملابس فكيف بما عليها ( 4 ) . مضافا إلى مرجحات أخر اجتهادية كالشهرة المحكية ، والرواية مشافهة التي هي أرجح من المكاتبة بوجوه عديدة سيما إذا كانت موافقة للعامة ، وأظهرية
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 207 / 810 ، الإستبصار 1 : 483 / 1453 ، الوسائل 4 : 377 أبواب لباس المصلي ب 14 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 2 : 367 / 1526 ، الوسائل 4 : 382 أبواب لباس المصلي ب 18 ح 2 . ( 3 ) الفقيه 1 : 172 / 812 ، الوسائل 4 : 382 أبواب لباس المصلي ب 18 ح 1 . ( 4 ) انظر الأم للشافعي 1 : 91 .