اليمين خرج عن القبلة لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم
يكن خارجا من حد القبلة ) ( 1 ) .
ومرفوعة محمد : لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : ( إن
للكعبة ستة حدود ، أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل
ذلك وقع التحريف على اليسار ) ( 2 ) .
وفي الفقه الرضوي : ( إذا أردت توجه القبلة فتياسر ( مثلي ) ما تيامن ، فإن
الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال ) ( 3 ) .
والمراد بيمين الكعبة ويسارها يمين مستقبلها ويساره ، كما تدل عليه
المرفوعة .
خلافا لجماعة ، كالمحكي عن روض الجنان والمحقق الثاني والنافع وظاهر
الدروس ( 4 ) ، وجملة ممن تأخر عنهم ( 5 ) ، فبين مانع من الرجحان مطلقا ، ومتردد ،
لكونه - كما هو ظاهر التعليل ، وصريح الأكثر - مبنيا على اعتبار الحرم ، ولذا عد من أدلته . وقد عرفت ضعفه .
وقد يمنع الابتناء ويحتمل اطراده على القولين ، بل الاطراد ظاهر الفاضل
في المختلف والتحرير والإرشاد والقواعد ( 6 ) ، والشهيد في الذكرى ( 7 ) ، وغيرهما ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 178 / 842 ، التهذيب 2 : 44 / 142 ، الوسائل 4 : 305 أبواب القبلة ب 4 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 487 الصلاة ب 150 ح 6 ، التهذيب 2 : 44 / 141 ، الوسائل 4 : 305 أبواب القبلة ب 4 ح 1
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 98 ، مستدرك الوسائل 3 : 180 أبواب القبلة ب 3 ح 1 ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : مثل ، وما أثبتناه موافق للمصادر .
( 4 ) روض الجنان : 198 ، جامع المقاصد 2 : 56 ، النافع : 24 ، الدروس 1 : 159 .
( 5 ) كالفاضل المقداد في التنقيح 1 : 176 ، والفيض في مفاتيح الشرائع 1 : 113 .
1 6 ) المختلف 1 : 77 ، التحرير 1 : 28 ، الإرشاد 1 : 245 ، القواعد : 26 .
( 7 ) الذكرى : 162 .
( 8 ) كصاحب كشف الغطاء : 217 .