تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الذي سئل عنه ، يعني أن كل جزء مما بين المشرق والمغرب قبلة لموضع من الأرض ، فلا يمكن تحديدها بحد . وبالجملة : المسألة واضحة جدا . نعم ، نقل نادر هنا المخالفة عن المبسوط ، وأنه أوجب الصلاة إلى أربع جهات . وعبارته - كما قيل ( 1 ) - غير ظاهرة في المخالفة ( 2 ) ، لاحتمال إرادة صورة فقد أمارات الظن بالكلية ، ولو سلمت مخالفته فهي شاذة مخالفة للإجماع المحقق والمحكي مستفيضا ، بل على خلافه إجماع المسلمين على ما صرح به بعضهم حيث قال : وهل له الاجتهاد إذا أمكنه الصلاة إلى أربع جهات ؟ الظاهر إجماع المسلمين على تقديمه وجوبا على الأربع قولا وفعلا ، وأن فعل الأربع حينئذ بدعة ، فإن غير المشاهد للكعبة ومن بحكمه ليس إلا مجتهدا أو مقلدا ، فلو تقدمت الأربع على الاجتهاد لوجبت على عامة الناس وهم غيرهما أبدا ، ولا قائل به . . . إلى آخر ما قال ( 3 ) . وما يستدل لقوله من كون لزوم الأربع موافقا لأصل الاشتغال ، ومرسلة خراش : جعلت فداك ، إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ( ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل إلى أربع وجوه ) ( 4 ) حيث إنها ظاهرة في نفي الاجتهاد من أصله . ففيه : أن الأصل المذكور مع ما ذكر من الأخبار لا يفيد شيئا . والمرسلة غير
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 118 . ( 2 ) انظر المبسوط 1 : 78 و 80 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 177 . ( 4 ) التهذيب 2 : 45 / 144 ، الإستبصار 1 : 295 / 1085 ، الوسائل 4 : 311 أبواب القبلة ب 8 ح 5 .