عليه النقل أنه كان في زمن إبراهيم وإسماعيل إلى أن بنت القريش الكعبة ،
فأعوزتهم الآلات ، فاختصروها بحذفه ، وكان ذلك في عهده صلى الله عليه وآله ،
ونقل عنه صلى الله عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتج ابن
الزبير حيث أدخله فيها ، ثم أخرجه الحجاج بعده ورده إلى مكانه ( 1 ) . انتهى .
ورده في المدارك وغيره : بعدم ثبوت ذلك النقل من طرق الأصحاب وإن
ذكره العامة ( 2 ) . وهو كذلك ، إلا أن في مرفوعة علي بن إبراهيم ومرسلة الفقيه :
( إن طول بناء إبراهيم كان ثلاثين ذراعا ) ( 3 ) وهو قد يعطي دخول شئ من الحجر
فيه ، لأن الطول الآن - على ما حكي - خمس وعشرون ذراعا ، ولا خلاف في عدم
خروج شئ ) منه عن الطرف المقابل للحجر .
ولكن بإزاء ذلك أخبار أخر مستفيضة تدل على خلاف ذلك ، ففي
صحيحة معاوية بن عمار : عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شئ من البيت ؟ قال :
( لا ، ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن فيه أمه ، فكره أن توطأ ، فحجر عليها
حجرا وفيه قبور الأنبياء ) ( 4 ) وقريبة من صدرها صحيحة زرارة ( 5 ) .
وفي مرسلة الفقيه : ( وصار الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون فيه ،
لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها ، فطيف كذلك كي لا يوطأ قبرها ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الذكرى : 164 .
( 2 ) المدارك 3 : 123 ، الحدائق 6 : 382 ، وانظر سنن الترمذي 2 : 181 ، والسيرة الحلبية 1 : 169
( 3 ) مرفوعة علي بن إبراهيم : الكافي 4 : 217 الحج ب 9 ح 4 ، الوسائل 13 : 214 أبواب مقدمات
الطواف ب 11 ح 10 ، مرسلة الفقيه : الفقيه 2 : 161 / 695 ، الوسائل 13 : 217 أبواب
مقدمات الطواف ب 11 ح 14 .
( 4 ) الكافي 4 : 210 الحج ب 7 ح 15 ، الوسائل 13 : 353 أبواب الطواف ب 30 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 5 : 469 / 1643 ، الوسائل 5 : 276 أبواب أحكام المساجد ب 54 ح 2 .
( 6 ) الفقيه 2 : 124 / 541 ، الوسائل 13 : 354 أبواب الطواف ب 30 ح 5 .