تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
عليه النقل أنه كان في زمن إبراهيم وإسماعيل إلى أن بنت القريش الكعبة ، فأعوزتهم الآلات ، فاختصروها بحذفه ، وكان ذلك في عهده صلى الله عليه وآله ، ونقل عنه صلى الله عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتج ابن الزبير حيث أدخله فيها ، ثم أخرجه الحجاج بعده ورده إلى مكانه ( 1 ) . انتهى . ورده في المدارك وغيره : بعدم ثبوت ذلك النقل من طرق الأصحاب وإن ذكره العامة ( 2 ) . وهو كذلك ، إلا أن في مرفوعة علي بن إبراهيم ومرسلة الفقيه : ( إن طول بناء إبراهيم كان ثلاثين ذراعا ) ( 3 ) وهو قد يعطي دخول شئ من الحجر فيه ، لأن الطول الآن - على ما حكي - خمس وعشرون ذراعا ، ولا خلاف في عدم خروج شئ ) منه عن الطرف المقابل للحجر . ولكن بإزاء ذلك أخبار أخر مستفيضة تدل على خلاف ذلك ، ففي صحيحة معاوية بن عمار : عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شئ من البيت ؟ قال : ( لا ، ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن فيه أمه ، فكره أن توطأ ، فحجر عليها حجرا وفيه قبور الأنبياء ) ( 4 ) وقريبة من صدرها صحيحة زرارة ( 5 ) . وفي مرسلة الفقيه : ( وصار الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون فيه ، لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها ، فطيف كذلك كي لا يوطأ قبرها ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الذكرى : 164 . ( 2 ) المدارك 3 : 123 ، الحدائق 6 : 382 ، وانظر سنن الترمذي 2 : 181 ، والسيرة الحلبية 1 : 169 ( 3 ) مرفوعة علي بن إبراهيم : الكافي 4 : 217 الحج ب 9 ح 4 ، الوسائل 13 : 214 أبواب مقدمات الطواف ب 11 ح 10 ، مرسلة الفقيه : الفقيه 2 : 161 / 695 ، الوسائل 13 : 217 أبواب مقدمات الطواف ب 11 ح 14 . ( 4 ) الكافي 4 : 210 الحج ب 7 ح 15 ، الوسائل 13 : 353 أبواب الطواف ب 30 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 5 : 469 / 1643 ، الوسائل 5 : 276 أبواب أحكام المساجد ب 54 ح 2 . ( 6 ) الفقيه 2 : 124 / 541 ، الوسائل 13 : 354 أبواب الطواف ب 30 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 162 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث