فيهما ( 1 ) .
وتدل على الأول أيضا موثقة ابن سنان ، المتقدمة ( 2 ) ، وصحيحة خالد بن
( أبي ) إسماعيل : الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة ، قال : ( لا بأس ) ( 3 )
وفي دلالتها نظر .
وعليهما مرسلة الفقيه : ( أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى
السماء السابعة العليا ) ( 4 ) .
ب : المتمكن من تحصيل العلم باستقبال العين عرفا يجب عليه تحصيله ما
لم يلزم الحرج ، لعدم حصول العلم ببراءة الذمة الواجب تحصيله إلا به . فالمصلي
في مكة يجب عليه صعود السطح ، وفي الحرم ونواحيه صعود الجبل ، إن أمكن
بدون حرج ، وجعله حرجا مطلقا - كما في المدارك ( 5 ) - لا وجه له .
نعم ، لو علم بدون الصعود والمشاهدة لكفى ، إذ لا تجب عليه المشاهدة
بنفسها ، لعدم دليل عليه ، وعلى ذلك ينزل كلام من أطلق وجوب المشاهدة
للمتمكن منها .
ج : هل الحجر من الكعبة بعضا أو كلا ، حتى يكفي استقباله كذلك لمن
في المسجد أم لا ؟ صريح الفاضل في النهاية والتذكرة الأول ( 6 ) .
وفي الذكرى : إن ظاهر كلام الأصحاب أنه من الكعبة ، قال : وقد دل
هامش
( 1 ) شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ) .
( 2 ) في ص 151 .
( 3 ) الكافي 3 : 391 الصلاة ب 63 ح 19 وفيه : خالد عن أبي إسماعيل ، التهذيب 2 : 376 / 1565 ،
الوسائل 4 : 339 أبواب القبلة ب 18 ح 2 .
( 4 ) الفقيه 2 : 160 / 690 ، الوسائل 4 : 339 أبواب القبلة ب 18 ح 3 . وفيهما : ( إلى الأرض السابعة العليا ) .
( 5 ) المدارك 3 : 122 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 392 ، التذكرة 1 : 345 .