والإسكافي ( 1 ) ، والحلبي والحلي والمعتبر والنافع ( 2 ) ، وجميع كتب الفاضل ( 3 ) ،
والدروس والبيان والذكرى والمدارك وشرح القواعد ( 4 ) ، والمعتمد ، بل جملة
المتأخرين : إن قبلة المتمكن من مشاهدة الكعبة - ولو بمشقة - عينها ، لما ذكرنا من
الأخبار ، مضافا إلى عدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الآية ، وفعل الحجج .
ولغيره جهتها ، لظاهر الآية ، ولزوم إرادتها عند تعذر العين ، وظهور ما دل على
تحويل القبلة فيها ، والمعتبرة المتضمنة لأن ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 5 ) ، ولرواية
الاحتجاج ، المتقدمة ، ولأنه لولاها لزم القطع ببطلان صلاة بعض الصف
المتطاول زيادة على طول الكعبة أو الحرم ، وصلاة أهل إحدى البلدتين المتفقتين في
القبلة .
ويرد على استدلالهم للشق الأول : بأنهم إن أرادوا من العين ما توجبه
المحاذاة الحقيقية ، بحيث يقع الخط الخارج من بين عيني المصلي على نفس
الكعبة ، ولو كان المتمكن بعيدا بحيث يصدق الاستقبال العرفي بدون المحاذاة
المذكورة ، فالأخبار - كما عرفت - لا تدل عليها ، مع أن مراعاتها لكل متمكن من
المشاهدة في كل وقت تستلزم العسر والحرج .
وإن أريد الأعم منها ومن العرفية ، فلا يختلف فيه المتمكن من المشاهدة
وغيره .
نعم ، لو كان قولهم ذلك في مقابلة من يجعل القبلة المسجد أو الحرم ، وكان
هامش
( 1 ) حكاه عنهما في المختلف : 76 .
( 2 ) الحلبي في الكافي : 138 ، الحلي في السرائر 1 : 204 ، المعتبر 2 : 65 ، المختصر النافع : 23 .
( 3 ) المختلف : 76 ، التحرير 1 : 28 ، المنتهى 1 : 217 ، القواعد 1 : 26 ، التبصرة : 1 2 ، التذكرة
1 : 100 ، الإرشاد 1 : 244 .
( 4 ) الدروس 1 : 158 ، البيان 114 ، الذكرى : 161 ، المدارك 3 : 119 ، جامع المقاصد 2 : 48 .
( 5 ) انظر : الوسائل 4 : 314 أبواب القبلة ب 10 ح 1 و 2 .