والشمس على قدمين ، ثم صل سبحتك ، وأحب أن يكون فراغك من العصر
والشمس على أربعة أقدام ) ( 1 ) .
وموثقة ذريح : ( إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك معه إلا سبحتك
تطيلها أو تقصرها ) [ فقال بعض القوم : إنا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين
والعصر على أربعة أقدام ] فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( النصف من ذلك أحب
إلي ) ( 2 ) .
وموثقة الجمال : العصر متى أصليها إذا كنت في غير سفر ؟ قال : ( على قدر
ثلثي قدم بعد الظهر ) ( 3 ) . وقريبة منها صحيحته ( 4 ) .
وبعد التعارض تبقى روايات أول الوقت وفضيلته عن المعارض خالية ، مع
أنه قد وقع التصريح في رواية محمد بن أحمد - المتقدمة في وقت الظهرين ( 5 ) - بعدم
اعتبار القدم والقدمين والأربع ونحوها ، مضافا إلى ما يستفاد من المستفيضة أن
جعل القدم ونحوه وقتا للظهر لأجل النافلة .
والمراد من التحديد بهذه الأخبار أن هذا القدر وقت أفضلية التنفل ، وبعده
يكون الأفضل الاشتغال بالفريضة ، ففي موثقة زرارة : ( أتدري لم جعل الذراع
والذراعان ) ؟ قلت : لم ؟ قال : ( لمكان الفريضة ( 6 ) ، لك أن تتنفل من زوال الشمس
إلى أن يبلغ ذراعا ، فإذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ) ( 7 ) ونحوها
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 250 / 991 ، الإستبصار 1 : 255 / 914 ، الوسائل 4 : 148 أبواب المواقيت ب 8
ح 31 .
( 2 ) التهذيب 2 : 246 / 978 ، الإستبصار 1 : 249 / 897 ، الوسائل 4 : 134 أبواب المواقيت ب 5
ح 12 وأورد ذيله في ص 146 ب 8 ح 22 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) التهذيب 2 : 257 / 1020 ، الوسائل 4 : 153 أبواب المواقيت ب 9 ح 5 .
، ( 4 ) الكافي 3 : 431 الصلاة ب 81 ح 1 ، الوسائل 4 : 143 أبواب المواقيت ب 8 ح 8 .
( 5 ) راجع ص 12 .
( 6 ) في الفقيه والتهذيب والوسائل : النافلة .
( 7 ) الفقيه 1 : 140 / 653 ، التهذيب 2 : 19 / 55 ، الإستبصار 1 : 250 / 899 ، علل الشرائع :
249 / 2 ، الوسائل 4 : 141 أبواب المواقيت ب 8 ح 3 ، 4 .