تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
التاسعة : الأفضل في كل صلاة تقديمه في أول وقته . لا للخروج عن شبهة الخلاف في الفرائض ، لأنه قد يقتضي التأخير ( 1 ) . بل للإجماع ، وأدلة استحبا ب المسارعة والتعجيل والاستباق إلى الطاعات ، والنصوص المستفيضة ، بل تستفاد من كثير منها أفضلية الأول فالأول ، كصحيحة زرارة : ( أول الوقت أبدا أفضل ، فعجل الخير ما استطعت ) ( 2 ) . والعلة المنصوصة في صحيحة سعد : ( إذا دخل عليك الوقت فصلها ، فإنك لا تدري ما يكون ) ( 3 ) وفي أخرى : ( فإنك لا تأمن الموت ) ( 4 ) . إلا أنهم استثنوا من الكلية ، وفضلوا التأخير في مواضع قد مر الكلام في بعضها ، ويأتي في بعض آخر في مواضعه .
ومما استثنوه : فاقد شرط يتوقع زوال عذره ، لصحيحة عمر بن يزيد : أكون في جانب المصر فيحضر المغرب وأنا أريد المنزل ، فإن أخرت الصلاة حتى أصلي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء ، أفأصلي في بعض المساجد ؟ فقال : ( صل في منزلك ) ( 5 ) . وأخرى : أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فأقيمت الصلاة ، فإن أنا نزلت معهم لم أستمكن من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة ، فقال : ( ائت منزلك وانزع ثيابك ، وإن أردت أن تتوضأ فتوضأ وصل ، فإنك في وقت إلى ربع الليل ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كما في المغرب عند القائل بأن أول وقت الغروب ، والعشاء . منه رحمه الله تعالى . ( 2 ) الكافي 3 : 274 الصلاة ب 4 ح 8 . التهذيب 2 : 41 / 130 ، مستطرفات السرائر : 72 / 6 ، الوسائل 4 : 121 أبواب المواقيت ب 3 ح 10 . ( 3 ) التهذيب 2 : 272 / 1082 ، الوسائل 4 : 119 أبواب المواقيت ب 3 ح 3 . ( 4 ) لم نعثر على صحيحة بتلك العبارة نعم ورد في فقه الرضا عليه السلام : 71 : ( ما يأمن أحدكم الحدثان في ترك الصلاة وقد دخل وقتها وهو فارغ ) والحدثان بالتحريك : الموت . ( 5 ) التهذيب 2 : 31 / 92 ، الوسائل 4 : 197 أبواب المواقيت ب 19 ح 4 1 . ( 6 ) التهذيب 2 : 30 / 91 ، الوسائل 4 : 196 أبواب المواقيت ب 19 ح 11 .