بأفضلية اعتبار المماثلة ، كما عن الإسكافي وأركان المفيد ( 1 ) ، واختاره صاحب
المدارك ( 2 ) .
وذهب والدي - رحمه الله - في المعتمد إلى تساوي التعجيل والمماثلة ، قال
- بعد الإشارة إلى روايات الطرفين - : والأولى عندي الحمل على التخيير - كما هو
صريح الخبر - والقول بترجيح كل منهما على الآخر بوجه ، فإن العقل لا ينقص
من اشتراك فعلين في أصل الفضيلة مع اختصاص كل منهما بنوع خاص منها ،
بأن تكون مزية كل منهما بوجه بحيث تتكافأ المزيتان في نظر العقل ولم يرجح
إحداهما على الأخرى ، وحينئذ يتعين التخيير ، والحكم هنا كذلك ، فإن قضاء
الفائت في أحدهما في الآخر له مزية التعجيل والمبادرة إلى فعل الخير ، وفي مثله مزية
مراعاة المماثلة في الوقت . . انتهى .
وجوابه يظهر مما مر ، وقوله - رحمه الله - : صريح الخبر ، إشارة إلى رواية ابن
أبي العلاء : ( اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار ، كل ذلك
سواء ) ( 3 ) .
ودلالتها على التخيير في المقام محل نظر ، لجواز إرادة تسوية الساعات في
الجواز ردا على القائلين بالحرمة في بعضها من العامة .
ثم الظاهر اختصاص ما مر من أفضلية المماثلة وفضيلة التعجيل بغير حالة
السفر .
والأفضل فيها القضاء في الليل مطلقا ، لرواية عمار وموثقته ، المتقدمتين في
صدر المسألة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنهما في الذكرى : 137 .
( 2 ) المدارك 3 : 111 .
( 3 ) التهذيب 2 : 173 / 691 ، الإستبصار 1 : 290 / 1062 ، الوسائل 4 : 243 أبواب المواقيت
ب 39 ح 13 .
( 4 ) راجع ص 129 .