تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بأفضلية اعتبار المماثلة ، كما عن الإسكافي وأركان المفيد ( 1 ) ، واختاره صاحب المدارك ( 2 ) . وذهب والدي - رحمه الله - في المعتمد إلى تساوي التعجيل والمماثلة ، قال - بعد الإشارة إلى روايات الطرفين - : والأولى عندي الحمل على التخيير - كما هو صريح الخبر - والقول بترجيح كل منهما على الآخر بوجه ، فإن العقل لا ينقص من اشتراك فعلين في أصل الفضيلة مع اختصاص كل منهما بنوع خاص منها ، بأن تكون مزية كل منهما بوجه بحيث تتكافأ المزيتان في نظر العقل ولم يرجح إحداهما على الأخرى ، وحينئذ يتعين التخيير ، والحكم هنا كذلك ، فإن قضاء الفائت في أحدهما في الآخر له مزية التعجيل والمبادرة إلى فعل الخير ، وفي مثله مزية مراعاة المماثلة في الوقت . . انتهى . وجوابه يظهر مما مر ، وقوله - رحمه الله - : صريح الخبر ، إشارة إلى رواية ابن أبي العلاء : ( اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار ، كل ذلك سواء ) ( 3 ) . ودلالتها على التخيير في المقام محل نظر ، لجواز إرادة تسوية الساعات في الجواز ردا على القائلين بالحرمة في بعضها من العامة . ثم الظاهر اختصاص ما مر من أفضلية المماثلة وفضيلة التعجيل بغير حالة السفر . والأفضل فيها القضاء في الليل مطلقا ، لرواية عمار وموثقته ، المتقدمتين في صدر المسألة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنهما في الذكرى : 137 . ( 2 ) المدارك 3 : 111 . ( 3 ) التهذيب 2 : 173 / 691 ، الإستبصار 1 : 290 / 1062 ، الوسائل 4 : 243 أبواب المواقيت ب 39 ح 13 . ( 4 ) راجع ص 129 .