وأما كفائيته : فلعدم مطلوبية غير واحد منها بديهة ، وللاجماعين ، بل
الضرورة .
نعم أولى الناس بالميت أو من يأمره أولى بغسله ، وفاقا لمن جعله أولى
بجميع أحكامه عموما ( 1 ) ، وللهداية ، والشرائع ، والقواعد ، والمنتهى ( 2 ) في
خصوص الغسل أيضا ، لمرسلة الفقيه ورواية غياث : " يغسل الميت أولى الناس به " ( 3 ) .
وزاد في الأولى : " أو من يأمره الولي بذلك " . " .
وخلافا لظاهر من لم يذكر الغسل أو ما يعمه في الأولوية كالمقنعة والخلاف ،
فلم يذكراها إلا في الصلاة . والمراسم ، وجمل السيد ( 4 ) ، والاصباح ، فزادوا عليها
نزول القبر . وجمل الشيخ ، والنافع ، والتلخيص ، والتبصرة ( 5 ) ، فزادوا عليها
التلقين الأخير . والاقتصاد والمصباح ، ومختصره ، ونهاية الإحكام ( 6 ) ، فلم يذكروا
إلا الثلاثة . والكافي ( 7 ) ، فلم يذكر أولوية أصلا ، ولعله لضعف الروايتين ،
الممنوع ، ولو سلم فلا يضر في إثبات الاستحباب .
ثم الأولوية هنا بمعنى الأفضلية ، فلو فعله غيره ولو بدون إذنه بل مع منعه
لم يرتكب حراما ، ولا ترك واجبا ، وكان الغسل صحيحا ، إلا أنه ترك الأفضل ،
لعدم دلالة الروايتين على الأزيد من الرجحان ، لا بمعنى وجوب تقديمه وإن
هامش
( 1 ) تقدم ذكرهم في ص 84 .
( 2 ) الهداية : 23 ، الشرائع 1 : 37 ، القواعد 1 : 27 ، المنتهى 1 : 428 .
( 3 ) الفقيه 1 : 86 / 394 ، التهذيب 1 : 431 / 1376 ، الوسائل 2 : 535 أبواب غسل الميت ب 26
ح 1 ، 2 .
( 4 ) المقنعة : 232 ، الخلاف 1 : 719 ، المراسم : 51 ، 80 ، بل العلم والعمل : ( رسائل المرتضى 3 ) : 1 5 ،
52 .
( 5 ) الجمل والعقود ( الوسائل العشر ) : 167 ، 194 ، النافع : 14 ، التبصرة : 14 .
( 6 ) الإقتصاد : 250 ، مصباح المتهجد : 21 ، نهاية الإحكام 2 : 255 ، 275 ، 279
( 7 ) الكافي للحلبي : 134 ، 156 ، 236 .