فائدة : ما مر من أحكام الاحتضار والتجهيز الواجبة والمندوبة ، بل أحكام
الميت بأسرها فرض أو ندب كفاية تعلق الغرض بإدخالها في الوجود ، ولم تطلب
من كل واحد بعينه ، ولا من واحد كذلك .
والدليل عليه بعد الاجماع المحقق والمحكي من غير واحد ( 1 ) : عموم
خطابات أحكامه أو إطلاقها من غير تخصيص أحدهما . والتخصيص في البعض
- كما يأتي - لا يفيد أزيد من الأولوية ، ولو أفاده لاختص بما أفاده ، ولا يسري إلى
سائر أحكامه . ومن سقوطها بفعل البعض بالضرورة الدينية تنتفي العينية ،
وتثبت الكفائية .
وتوهم الاختصاص بالولي إلا مع عدمه أو عدم تمكنه أو اخلاله مع فقد
من يجبره ، نظرا إلى تخصيصه بالخطاب في بعض الأخبار - كبعض مشايخنا ( 2 ) -
ضعيف ، ولو سلم لاختص بمورده .
نعم ، الظاهر أولوية الولي أو من يأذن له في جميع أحكامه بمعن أفضلية
قيامه بها ، كما عن النهاية ، والمبسوط ، والمهذب ، والوسيلة ( 3 ) ، والمعتبر ، والجامع
- فيما عدا التلقين الأخير - والقواعد ( 4 ) ، لفتوى هؤلاء ، وإن خالف بعض في بعض
الأحكام ، كما يأتي كل في مورده .
ثم الظاهر أن المعتبر في السقوط عمن علم بالموت حصول العلم بقيام الغير
به ولو بالقرائن الحالية ، دون الظن ، وفاقا للمدارك ( 5 ) ، وجده ( 6 ) وأكثر الثالثة ( 7 ) ،
لأن التحقيق أن الخطاب الكفائي خطاب عيني متعلق بكل واحد مشروط بعدم
هامش
( 1 ) كما حكاه في المعتبر 1 : 264 ، والتذكرة 1 : 38 .
( 2 ) الحدائق 3 : 359 .
( 3 ) النهاية : 143 ، المبسوط 1 : 174 ، المهذب 1 : 62 ، الوسيلة : 63 .
( 4 ) المعتبر 1 : 264 ، الجامع : 50 ، القواعد 1 : 17 .
( 5 ) المدارك 2 : 55 .
( 6 ) الشهيد الثاني في روض الجنان : 92 .
( 7 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 79 ، والفاضل البحراني في الحدائق 3 : 359 .