قيام الغير به ، والشرط - كما يقتضيه أصالة عدم قيام الغير ، واستصحاب بقاء
الخطاب ، وقاعدة وجوب الإطاعة - هو : عدم العلم بقيام الغير ، فما لم يعلم لم
يسقط ، إلا إذا ثبت اعتبار ظن ، وهو في المقام غير ثابت ولو كان حاصلا من شهادة
العدلين .
خلافا لجمع ، منهم : الفاضل ( 1 ) ، تمسكا بامتناع تحصيل العلم بفعل الغير
في المستقبل .
ويضعف : بعدم تضيق المطلوب في المورد حتى يجب تحصيل العلم أولا
بقيام الغير ، بل موسع يكفي حصوله بعد بالمشاهدة أو إخبار جماعة . مع أنه يمكن
حصوله ابتداء أيضا بالعلم بطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ، فإن الظاهر
حصول العلم العادي في غالب البلاد الاسلامية بقيام جماعة بذلك ، وإن لم
يشاهد ولم يخبر به ، فلا يجب في كل بلد في كل ميت حضور الجميع .
نعم ، يمكن عدم حصوله لبعض الأشخاص في بعض الأموات في بعض
الأماكن ، فيجب على مثله الحضور للقيام بالواجبات ، ويستحب للمستحبات .
هامش
( 1 ) في نهايته ( في الأصول ) على ما نقله في هداية المسترشدين : 273 ، وذهب إليه المحقق في المعارج :
75 .