حكمه ووحدته ، فيسقط الزائد عن الأقصى من الآخر .
وعن الناصريات ( 1 ) ، والمبسوط ، والخلاف ، والوسيلة ( 2 ) ، والمهذب ،
والجواهر ، والسرائر ( 3 ) ، والاصباح ، والجامع ، والشرائع ( ، ) : جعل كل منهما نفاسا
على حدة ، فبدأ بالنفاس من الأول وتستوفي العدد من الثاني .
ولم أعثر له على دليل ، والاستناد إلى العمل بالعلة ( 5 ) عليل .
وحكم الأجزاء المنقطعة من الولد الواحد حكم التوأمين ، فتأمل .
البحث الثاني : في أحكامه :
قالوا : النفساء كالحائض في كل حكم واجب ، ومندوب ، ومحرم ، ومكروه ،
ومباح ، بلا خلاف فيه بين أهل العلم ، كما في المنتهى والتذكرة ، والمعتبر ( 6 ) ،
وبالاجماع ، كما في اللوامع .
والظاهر كونه اجماعيا ، فهو الحجة فيه .
مضافا في تحريم الصلاة إلى المستفيضة من النصوص ( 7 ) ، وفي حرمة الوطء
إلى القوية ( 8 ) ، وفيهما وفي حرمة الصوم ، وفي وجوب قضاء الصوم دون الصلاة إلى
المروي في الدعائم المنجبر ضعفه بما مر : روينا عن أهل البيت عليهم السلام :
هامش
( 1 ) نقله عنه في كشف اللثام 1 : 105 ، قال في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 191 والذي يقوى
في نفي أن النفاس يكون من مولد الأول . فتأمل .
( 2 ) المبسوط 1 : 69 ، الحلاف 1 : 247 ، الوسيلة : 62 .
( 3 ) المهذب 1 : 39 ، جواهر الفقه : 17 ، السرائر 1 : 156 .
( 4 ) الجامع : 45 ، الشرائع 1 : 35 .
( 5 ) قال في الحدائق 3 : 332 قد صرح جملة من الأصحاب - رضوان الله عليهم - بأن ذات التوأمين
فصاعدا يتعدد نفاسها عملا بالعلة لانفصال كل من الولادتين عن الأخرى فلكل نفاس حكم
نفسه
( 6 ) المنتهى 1 : 126 ، التذكرة 1 : 36 ، المعتبر 1 : 257 .
( 7 ) انظر الوسائل 2 : 382 أبواب النفاس ب 3 .
( 8 ) قوية مالك بن أعين المتقدم مصدرها في ج 2 : 497 وص 52 ، 53 من هذا المجلد .