خلافا للمحكي عن السيد ( 1 ) في المصباح ، وشرح الرسالة ، فقال
بالاستحباب - ويظهر من الخلاف ، 2 ) وجود قائل به قبله أيضا - للأخبار الدالة على
أنه سنة ليس بفريضة ( 3 ) .
ورواية زيد : " الغسل من سبعة : من الجنابة وهو واجب ، ومن غسل الميت
وإن تطهرت أجزأك " ( 4 ) .
والتوقيع المروي في الاحتجاج : روي لنا عن العالم أنه سئل عن إمام صلى
بقوم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : " يؤخر
ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه " التوقيع : " ليس على من مس إلا
غسل اليد " ( 5 ) .
ويجاب عن الأول : بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسنة ، فيحمل على ما هو
معناها في اللغة أي الطريقة ، والمراد به ما جرت به الطريقة النبوية ، بل هو المراد
من أكثر استعمالها في الأخبار ، سيما إذا أطلقت في مقابل الفريضة التي يريدون
منها ما ثبت وجوبه من الآيات القرآنية ، ولا أقل من احتمال ذلك ، سيما مع تعداده
مع الأغسال التي هي واجبة بإجماع الأمة وجعلها أيضا من المسنونة .
وعن الثاني : بعدم صلاحيته للمعارضة ، لموافقته العامة ( 6 ) كما صرح به
الشيخ ، والفاضل ( 7 ) ، ومخالفته الشهرة العظيمة .
هامش
( 1 ) نقل عنه في المعتبر 1 : 351 .
( 2 ) الخلا ف 1 : 222 .
( 3 ) انظر الوسائل 2 : 176 أبواب الجنابة ب 1 ح 11 و 12 ، والوسائل 3 : 291 أبواب غسل المس
ب 1 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 1 : 464 / 1517 ، الوسائل 3 : 291 أبواب غسل المس ب 1 ح 8 .
( 5 ) الإحتجاج : 482 وفيه : " ليس على من نحاه إلا غسل اليد " ، الوسائل 3 : 296 أبواب غسل المس
ب 3 ح 4 .
( 6 ) نقله ابن حزم في المحلى 2 : 23 عن أبي حنيفة ومالك والشافعي وداود .
( 7 ) التهذيب 1 : 464 ، التذكرة 1 : 56 .