فالظاهر عدم التنفس بعد أيام الاستظهار مع اختياره ، وبعد العادة مع ترك
الاستظهار مطلقا ، وإن كان الاحتياط مع عدم التجاوز عن العشرة حسنا جدا .
الخامسة : إنما يحكم بالتنفس في أيام العادة للمعتادة أو العشرة لغيرها مع
وجود الدم فيها ، بل أو في طرفيها ، على الأظهر المصرح به في كلام جماعة ، وهو
المحكي عن المبسوط ، والخلاف ، والاصباح ، والمهذب ، والجواهر ( 1 ) ، والسرائر ،
والجامع ، والشرائع ، والمعتبر ( 2 ) ، بل الظاهر كونه إجماعيا .
لاستصحاب التنفس ، وإطلاق صحيحة ابن مسلم : " أقل ما يكون :
عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم ، ( 3 ) .
وتردد فيه بعض متأخري المتأخرين ( 4 ) ، بناء على تجويزه أقلية الطهر المتخلل
في الحيض عن العشرة . وهو ضعيف .
ومنهم من تردد في ثبوت حد لأقل الطهر في النفاس ؟ لعدم الدليل ( 5 ) .
وهو محجوج بالصحيحة وما بمضمونها .
ولو رأته في أحد الطرفين خاصة فلا شك في عدم تنفسها في الخالي عن الدم
متقدما أو متأخرا ، ولا في تنفسها وقت الدم .
أما إن كان هو الطرف الأول : فظاهر .
لأن كان الآخر : فلظاهر الاجماع ، وعموم مفهوم موثقة عمار ، المتقدمة ( 6 )
الدالة على نفاسية كل دم خارج إذا ولدت ، خرج ما يخرج بعد مضي أكثر النفاس
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 69 ، الخلاف 1 : 248 ، المهذب 1 : 39 ، جواهر الفقه : 17
( 2 ) السرائر 1 : 155 ، الجامع : 45 ، الشرائع 1 : 35 ، المعتبر 1 : 256 .
( 3 ) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 4 ، التهذيب 1 : 157 / 451 ، الإستبصار 1 : 131 / 452
الوسائل 2 : 297 أبواب الحيض ب 11 ح 1 .
( 4 ) الحدائق 3 : 325 .
( 5 ) الذخيرة : 79 .
( 6 ) في ص 43 ) .