عمومات الكتاب الآمرة بالعبادة في الزائد عن العشرة .
مضافا إلى ما في الثاني [ من عدم الدلالة ] ( 1 ) لا في الحكاية ولا في المحكي ،
وهو ظاهر .
بل وكذا الثالث ، إذ نفي قعود الأكثر من الثمانية عشر لا يفيد القعود
بقدرها ، ومفهوم قوله : " فإن طهرت " إنما كان مفيدا لو لم يعقبه قوله : " وإن لم
تطهر " .
والرابع ، لاحتمال أن يكون غرضه اعطاء الناس دون الشارع ، ولم يصرح
اتقاء .
والخامس ، لظهوره في التخيير الذي هو غير المطلوب ولا قائل به ، فهو
بالشذوذ خارج عن الحجية أيضا .
ومنه يظهر وجه قدح في السادس أيضا لتغاير ثمانية عشر يوما مع تسع عشرة
ليلة .
وللمحكي عن العماني ( 2 ) ، فجعله أحدا وعشرين ، وفي المعتبر عن كتاب
البزنطي رواية دالة عليه ( 3 ) .
وهو بالشذوذ مجاب بل للاجماع مخالف ، لأن قوله - للاجماع على نفي الزائد
عن ثمانية عشر - غير قادح .
وبه وبالموافقة للعامة يجاب عن الأخبار المتضمنة للثلاثين أو الأربعين أو
ما زاد عنهما ( 4 ) .
الرابعة : ما ذكر حدا للنفاس في طرف الكثرة إنما هو أقصى مدته ، يعني
أنه لا يكون أكثر منه . وأما كل من اتصل دمها إلى هذا الحد فليست بنفساء على
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
( 2 ) نقل عنه في المعتبر 1 : 253 .
( 3 ) المعتبر 1 : 253 .
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 387 ب 3 ح 16 ، 17 ، 8 1 .