الفصل الرابع :
في غسل النفاس
والمراد بالنفاس هنا دم الولادة ، والكلام هنا إما في تعيين النفاس أو في
أحكامه ، وفيه بحثان :
البحث الأول : في تعيينه
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الدم الخارج حال الطلق - وهو وجع الولادة قبل خروج
شئ من الولد - ليس نفاسا بالاجماع المحقق والمنقول ( 1 ) مستفيضا ، والنصوص :
منها : موثقة عمار : والمرأة يصيبها الطلق أياما أو يوما أو يومين فترى الصفرة
أو دما ، قال : " تصلي ما لم تلد " ( 2 ) الحديث .
وقريبة منها مرسلة الفقيه عن عمار ( 3 ) أيضا .
ورواية الخلقاني ، المروية في مجالس الشيخ : فإنها رأت الدم وقد أصابها
الطلق فرأته وهي تمخض ، قال : " تصلي حتى يخرج رأس الصبي ، فإذا خرج رأسه
لم تجب عليها الصلاة " إلى أن قال : " وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج
بعض الولد ، فعند ذلك يصير دم النفاس ) ( 4 ) الحديث .
ورواية السكوني ، المتقدمة في حيض الحبلى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما نقله في المنتهى 1 : 123 ، والرياض 1 : 50 .
( 2 ) الكافي 3 : 100 الحيض ب 13 ح 3 ، التهذيب 1 : 403 / 1261 ، الوسائل 2 : 391 أبواب
النفاس ب 4 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 56 / 211 . والرواية ليست بمرسلة ، فإن للصدوق طريقا إلى عمار ذكره في المشيخة
( راجع خاتمة الفقيه 4 : 4 ) .
( 4 ) أمالي الطوسي : 708 .
( 5 ) راجع ج 2 : 401 .