وأما الثاني : فلمنع ثبوت عدم الفرق .
خلافا للمنتهى ، والمدارك ، والذخيرة ، والمحكي عن التذكرة ( 1 ) ، لضعف
الأخبار المتقدمة ، فيبقى ما يدل على الحيضية عن المعارض خاليا . وجوابه ظاهر .
وعلى هذا فما لا يتخلل بينه وبين النفاس أقل الطهر لا يكون حيضا ، كما
يكون كذلك مطلقا إن قلنا بعدم اجتماع الحيض مع الحبل .
وفي الحكم بكونه استحاضة أم لا ، يرجع إلى ما يحكم به في غير تلك
الصورة .
الثانية : الخارج بعد خروج تمام الولد نفاس بالاجماع ، كما في المنتهى ، وعن
التذكرة ( 2 ) ، ونفى عنه الخلاف في شرح القواعد للكركي ، وعن نهاية الإحكام ( 3 ) .
وفي الخارج معه خلاف : فالمحكي عن المقنعة ، والخلاف ، والمبسوط ( 4 )
صريحا ، وعن النهاية ، والمصباح ، ومختصره ، والاقتصاد ( 5 ) ، والمراسم ، والسرائر ،
والمهذب ، والشرائع ( 6 ) ظاهرا ، وفي النافع ، والمعتبر ، والقواعد ، وشرحه ( 7 ) ، بل في
الأخير دعوى الشهرة عليه - كما عن الثاني عليه الاجماع - أنه نفاس ، للروايتين
الأخيرتين ( 8 ) المنجبرتين بما ذكر .
وعن الجملين ( 9 ) ، والكافي ، والغنية ، والوسيلة ، والاصباح ، والجامع . ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 123 ، المدارك 2 : 44 ، الذخيرة : 77 ، التذكرة 1 : 36 .
( 2 ) المنتهى 1 : 123 ، التذكرة 1 : 35 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 346 ، نهاية الإحكام 1 : 130 .
( 4 ) المقنعة : 57 ، الخلاف 1 : 246 ، المبسوط 1 : 68 .
( 5 ) النهاية : 29 ، مصباح المتهجد : 1 1 ، الإقتصاد : 247 .
( 6 ) المراسم : 44 ، السرائر 1 : 156 المهذب 1 : 39 ، الشرائع 1 : 35 .
( 7 ) النافع : 11 ، المعتبر 1 : 252 ، القواعد 1 : 16 ، جامع المقاصد 1 : 346 .
( 8 ) رواية الخلقاني ورواية السكوني المتقدمتين في ص 43 .
( 9 ) الجمل والعقود للطوسي ( الرسائل العشر ) : 165 ، ولم نعثر عليه في جمل العلم والعمل
للمرتضى ، ونقل عنه في كشف اللثام 1 : 103 .
( 10 ) الكافي : 129 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، الوسيلة : 61 ، الجامع : 44 .