إذا كان انقطاع برء دون فترة ، كما عن ظاهر الخلاف وفي القواعد ، والمنتهى ( 1 ) ،
ومال إليه جمع من متأخري المتأخرين ( 2 ) ، أو مع فترة متسعة للطهارة والصلاة ثانيا ،
كما عن نهاية الفاضل ( 3 ) ، فإنهم قالوا بالتأثير فيبطلها ويوجب الوضوء لأن هذا
الدم حدث مغتفر بعد الطهارة وقبل الصلاة حال الضرورة ، وهي الاستمرار أو
عدم البرء فلا ينسحب فيما لا ضرورة فيه ، أعني حال الانقطاع مطلقا أو للبرء .
أو لا يؤثر مطلقا ، كما عن المحقق والجامع ( 4 ) ؟
الأقوى : الأخير ، لاستصحاب جواز الدخول في الصلاة قبل الانقطاع ،
وعدم معلومية تقييده ( 5 ) بالاستمرار ، ولأنه لم يثبت تأثير هذا الدم شرعا زائدا على
إيجاب ما فعلت ، وأما غيره فلا .
وكونه حدثا مطلقا ممنوع ، ولو سلم فكونه مؤثرا في شئ زائدا على ما فعلت
غير ثاب ( 6 ) .
ومما ذكرنا ظهر عدم تأثيره في بطلان الطهارة والصلاة لو حصل في أثناء
الصلاة فتستمر في صلاتها . خلافا لجماعة ( 7 ) ، فقالوا بتأثيره وإيجابه للوضوء وإعادة
الصلاة ، هذا .
ثم إنه على فرض التأثر في الصورتين فالتخصيص بالوضوء لا وجه له ، بل
اللازم في كل دم تأثيره فيما يوجبه .
هذا كله إذا لم يصدر حدث آخر غير الدم ، وأما لو حصل غيره من ريح أو
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 251 ، القواعد 1 : 16 ، المنتهى 1 : 122 .
( 2 ) المدارك 2 : 40 ، الحدائق 3 : 302 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 128 .
( 4 ) المعتبر 1 : 112 ، الجامع : 45 .
( 5 ) في " ق " و " ه " تقيده .
( 6 ) والاستدلال للمختار بثبوت العفو ليس بجيد ، إذ الخصم يمنع بثبوته ويخصه بصورة الاستمرار
ويدعى تبادرها أيضا من الأخبار . ( منه رحمه الله ) .
( 7 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 99 .