داخل في حقيقة التيمم .
ففي صحيحة الكندي : " التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين " ( 1 ) .
وفي صحيحة محمد : عن التيمم ، قال : " مرتين مرتين للوجه واليدين " ( 2 ) .
وفي صحيحة زرارة : قلت : كيف التيمم ؟ قال : " هو ضرب واحد
للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ، ومرة
لليدين " ( 3 ) . الحديث .
وفي الرضوي : " وصفة التيمم للوضوء والجنابة وسائر أبواب الغسل واحد ،
وهو أن تضرب بيديك الأرض ضربة واحدة تمسح بهما وجهك موضع السجود من
مقام الشعر إلى طرف الأنف ، ثم تضرب بها الأخرى فتمسح بها اليمنى إلى حد
الزند " ( 4 ) الحديث .
فإن الحمل حقيقة في الاتحاد المستلزم لجزئية أجزاء المحمول للموضوع
الموجبة لوجوبها بإيجاب الموضوع ، إلا أن في دلالة غير الرضوي المنجبر بالشهرة بل
الاجماع المنقول نظرا يظهر وجهه في مسألة عدد الضربات .
خلافا للمحكي عن نهاية الإحكام للفاضل ، فجعل الضرب خارجا عن
التيمم ونزله منزلة أخذ الماء للمائية ، ولذا يجوز تأخير النية إلى مسح الجبهة ( 5 ) ، بل
لأكثر كتبه ، كما صرح به المحقق الثاني في شرح القواعد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 210 / 609 ، الإستبصار 1 : 171 / 597 ، الوسائل 3 : 361 أبواب التيمم ب 12
ح 3 .
( 2 ) التهذيب 1 : 210 / 610 ، الإستبصار 1 : 172 / 598 ، الوسائل 3 : 361 أبواب التيمم ب 12
ح 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 210 / 611 ، الإستبصار 1 : 172 / 599 ، الوسائل 3 : 361 أبواب التيمم ب 12
ح 4 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : 88 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 535 أحكام التيمم ب 9 ح 1 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 204 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 490 .