وتوقفها عليها ، بل في اللوامع ادعى على الحكمين الاجماع ، كما نسب ثانيهما في
المدارك إلى مذهب الأصحاب ( 1 ) .
للأصل في الأول ، ومكاتبة ابن مهزيار في الثاني : امرأة طهرت من حيضها
أو نفاسها من أول شهر رمضان ، ثم استحاضت وصلت وصامت شهر رمضان
من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز
صومها وصلاتها ، أم لا ؟ فكتب [ عليه السلام ] " تقضي صومها ولا تقضي
صلاتها " ( 2 ) الخبر . . .
والتفرقة بين الصلاة والصوم مع عدم قول بها غير ضائر ، كالاشكال الوارد
في تتمة الخبر ( 3 ) ، لأن الخلل والاشكال في بعضه لا يخرجان ما فيه عن الحجية ،
مع امكان التأويل بما يرفع الخلل ويدفع الاشكال ، كما هو مذكور في كتب
الأصحاب ( 4 ) .
خلافا في الأول للمحكي عن ظاهر صوم النهاية ، والسرائر ( 5 ) ، فحكما
بالفساد إذا أخلت بما عليها ، وهو يشمل الوضوء وتغيير القطنة ، وعن ظاهر
الإصباح والمروي عن الأصحاب في طهارة المبسوط ، فالفساد إذا أخلت بالغسل
أو الوضوء ( 6 ) . ولا دليل لشئ منهما .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 38 .
( 2 ) الكافي 4 : 136 الصيام ب 55 ح 6 ، الفقيه 2 : 94 / 419 ، التهذيب 4 : 310 / 937 ، الوسائل
2 : 349 أبواب الحيض ب 41 ، ح 7 .
( 3 ) تتمة الخبر - على ما في الكافي والتهذيب - : " لأن رسول الله صلى عليه وآله كان يأمر فاطمة
عليها السلام والمؤمنات من نسائه بذلك " وهكذا في الطبعة الجديدة من الفقيه ، ولكن المنقول من
الفقيه في الوسائل وروضة المتقين 3 : 406 وجامع الأحاديث 2 : 548 ليس مشتملا على كلمة
" فاطمة " وكذا في علل الشرائع : 213 .
( 4 ) انظر الحدائق 2 : 297 .
( 5 ) النهاية : 165 ، السرائر 1 : 153 .
( 6 ) المبسوط 1 : 68 قال : لاذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال وتجديد الوضوء لم يحرم عليها شئ
مما يحرم على الحائض . . . وإن لم تفعل ما يجب عليها وصامت فقد روى أصحابنا أن عليها
القضاء .