وفي الثاني للمحكي عن المبسوط ( 1 ) ، والمعتبر ( 2 ) ، فتوقفا في الحكم ، وهو
ظاهر جمع من المتأخرين ، كالمدارك والبحار ( 3 ) وشرح القواعد للهندي ، وشرح
الإرشاد للأردبيلي والحدائق ( 4 ) ، لما في الخبر من الوهن سندا ، لاضماره ، والخلل متنا
كما مر ، والقصور دلالة ، لعدم التصريح بوجوب قضاء الصوم ، بل نهايته
الرجحان المحتمل للاستحباب ، ولاحتمال أن يكون لفظ " تقضي صومها " من باب
التفعل ويكون المعنى : أن صومها صحيح دون الصلاة .
وهو في محله جدا ، والاحتياط لا يترك مهما أمكن .
ثم المتوقف عليه على القول به هل هو الأغسال النهارية فقط لكل يوم كما
عن المنتهى ، والتذكرة ، والبيان ( 5 ) ، ونسبه في اللوامع إلى الجماعة ، أو غسل الفجر
خاصة ، أو ليلته اللاحقة كذلك ، أو السابقة كذلك ، أو الليلتين ؟ كما جعل كلا
منها بعضهم وجها ، ولم يبينه جماعة كالشيخ ، وابني إدريس وسعيد ( 6 ) ، والفاضل
في القواعد والتحرير والارشاد والنهاية ( 7 ) ، فعبروا بالأغسال الظاهرة في العموم .
ويحتمل قويا : عدم الحكم بالبطلان إلا مع ترك جميع الأغسال النهارية
والليلية الماضية والمستقبلة ، إذ لا يستفاد غير ذلك من المكاتبة فإن ظاهرها ترك
هامش
( 1 ) لعل وجه نسبة التوقف إلى المبسوط ، أنه أسند الحكم إلى رواية الأصحاب ولم يصرح فيه بإثبات
ونفي ولكنه في كتاب الصوم من المبسوط 1 : 288 صرح بأنه متى لم تفعل ما تفعله المستحاضة
جب عليها قضاء الصلاة والصوم .
( 2 ) المعتبر 1 : 248 .
( 3 ) المدارك 2 : 39 ، بحار الأنوار 78 : 113 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 102 ، مجمع الفائدة 1 : 163 ، الحدائق 3 : 301 .
( 5 ) المنتهى 1 : 586 ، التذكرة 1 : 30 ، البيان : 66 .
( 6 ) المبسوط 1 : 68 ، السرائر 1 : 153 ، الجامع : 44 .
( 7 ) القواعد 1 : 16 ، التحرير 1 : 16 ، الإرشاد 1 : 229 ، نهاية الإحكام 1 : 27 1 .