وطء المستحاضة في غير أيام حيضها ، ويكون التخصيص المذكور بقوله : " وهذه "
لمقابلة قوله : المستحاضة - أي الحائض - لا يقربها بعلها " .
وأما عن الرابعة : فبوجوب الحبل على الكراهة بقرينة قوله السابق في أدلة
المختار ، مع أن الظاهر من قوله : " وقت الغسل وبعد أن تغتسل " عدم التوقف
على الغسل ، إذ المراد بوقت الغسل وقت جوازه .
والحاصل : أن بعد ما ذكر أنه إذا زاد الدم على الأيام اغتسلت للفجر ، قال :
" ووقت جواز نكاحها وقت غسلها وبعده " أي وقت زيادة الدم وما بعده ، فإن ذلك
قائم مقام طهر الحائض وإن لم يكن طهرا حقيقة لوجود الدم .
وأما قوله : . " ومتى اغتسلت على ما وصفت " فبيانه : أنه عليه السلام ذكر
أولا أنها إذا رأت أكثر من عشرة أيام تغتسل اليوم الحادي عشر ثم تفعل عمل
المستحاضة ، إلى أن دخلت ثانيا في أيام حيضها ، فحينئذ تركت الصلاة أيضا إلى
اليوم الحادي عشر فقوله : " متى اغتسلت " إشارة إلى غسل اليوم الحادي عشر
الذي به تخلص عن الحيض ، لا أغسال الاستحاضة ، ولذا أخره عن قوله : " فإذا
دخلت " إلى آخره ، ولو منع من تعين ذلك فلا أقل من احتماله المسقط للاستدلال .
وللثالث : أخبار توقفه على حل الصلاة الذي هو الخروج عن الحدث الذي
يتوقف على الغسل أو الوضوء كل في موقعه . وقد عرفت جوابه .
وللرابع : المروي في قرب الإسناد وفيه : قلت : يواقعها زوجها ؟ قال : " إذا
طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها " ( 1 ) .
وجوابه : أنه ضعيف لا يصلح للحجية . مع أنه علق الوجوب على طول
الاستحاضة ، ومفهومه إما عدم وجوب الغسل والوضوء أو عدم جواز الوطء ولو
مع الغسل قبله ، وكل منهما خلاف الواقع ، فارتكاب نوع من التجوز فيه لازم .
الثالثة : المشهور : عدم توقف صحة صومها على غير الأغسال من الأفعال
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 127 / 447 ، الوسائل 2 : 377 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 15 .