حيضها أولا ، وليحصل التخالف بينها وبين القليلة المفهوم من قوله أخيرا :
" وهذه يأتيها بعلها " .
والرضوي : " وإن زاد دمها على أيامها اغتسلت للفجر " إلى أن قال : " وهذه
صفة ما تعمله المستحاضة بعد أن تجلس أيام الحيض على عادتها ، والوقت الذي
يجوز فيه نكاح المستحاضة وقت الغسل وبعد أن تغتسل وتنظف ، لأن غسلها يقوم
مقام الطهر للحائض " .
وقوله أيضا : " وإن رأت الدم كثر من عشرة أيام فلتقعد من الصلاة عشرة
أيام ثم تغتسل يوم حادي عشرها " فبين أقسام المستحاضة وأحكامها إلى أن قال :
" فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة ومتى اغتسلت على ما وصفت حل
لزوجها أن يغشاها " .
والجواب : أما عن الأولى : فبعدم الدلالة على الحرمة قبل الاغتسال غايتها
المرجوحية ، مع أن إرادة حين جواز الغسل ، أي : مضي أيام الحيض ، ممكنة ، وهو
وإن كان مجازا ولكن الحمل على بعد الغسل أيضا مجاز لا ترجيح له على الأول
كثيرا .
وأما عن الثانية : فمع ما مر من عدم الدلالة على التحريم ، بأن الظاهر
منها غسل الحيض الذي يكره الغشيان قبله .
وأما عن الثالثة : فمع ما تقدم أيضا سيما مع أنه لولاه لزم التخصيص بما قبل
الأعمال ، بعدم دليل على إرادة الطهر من القرء ، فيحتمل الحيض ولا تكرار فيه ،
إذ يمكن أن يكون المراد بقوله : " المستحاضة " الحائض كما عبر عنها بها كثيرا في
الروايات ، فالأول حكم الحائض والثاني حكم المستحاضة .
والمراد : أن الحائض لا يقربها بعلها أيام حيضها ، وإذا جاز دمها وصارت
مستحاضة تفعل كذا وكذا ، ولا يقربها بعلها أيضا أيام حيضها .
وأما قوله : " وهذه يأتيها بعلها ) فيمكن أن يكون إشارة إلى التي جازت
أيامها المذكورة أولا ، لا خصوص التي دمها لا يثقب الكرسف ، فيكون بيانا لجواز
مستند الشيعة — صفحة 35
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٥