وبالرجال ، وإلحاق النسوة بهم إنما هو بالاجماع المفقود في المورد .
وتسليم العموم والتخصيص بالمحدثين بالاجماع ومنع الحدث في المقام - كما
في المدارك - ( 1 ) غير سديد ، لأن التخصيص حينئذ إنما هو بالقدر الثابت عليه
الاجماع .
والثاني : بمنع الأولوية مع الأغسال .
والثالث : بأنه إنما هو على تقدير الدليل على اللزوم ، وهو غير متحقق .
وللثاني : قوله - في المرسلة الطويلة - لبنت أبي حبيش : " فلتدع الصلاة أيام
أقرائها ، ثم تغتسل . وتتوضأ لكل صلاة قيل : وإن سال ؟ قال : لأن سال مثل
المثعب ( 2 ) فإن قوله : ( وإن سال ) يدل على كونها كثيرة .
ويرد : بعدم دلالته على الوجوب كما ذكرنا غير مرة ) .
والأخبار المصرحة بأن كل غسل قبله أو فيه وضوء ( ، ) .
ويرد أيضا : بعدم الدلالة على الوجوب ، كما مر في موضعه .
سلمنا ، ولكنه مقيد بكونه محدثا بالاجماع ، ولم يثبت الحدث هنا .
وأيضا : إذا كانت متوضئة ولم تحدث بالأحداث الصغريات يصدق أنها
توضأت قبل الغسل .
نعم ، يثبت من ذلك أنه ؟ يجب الوضوء لو صدر عنها بعد الوضوء حدث
أصغر ، وهو كذلك لعمومات إيجابه له .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 34 .
( 2 ) الكافي 3 : 83 الحيض ب 8 ح 1 ، التهذيب 1 : 831 / 1138 ، الوسائل 2 : 281 أبواب الحيض
ب 5 ح 1 والمثعب : مسيل الماء .
( 3 ) ولا يرد - لو حمل الغسل في المرسلة على غسل الحيض - أن الوضوء أيضا غير واجب في الكثيرة وهذا
بعيد أن يهمل حكمه الواجب واكتفى بالمستحب ، لأن الحكم بالاستحباب إنما هو لأجل الأصل
فيمكن أن يكون واجبا وذكر الواجب في الثلاثة وأهمل حكم المنفرد كما لم يذكر الغسل الواحد
للمتوسطة مع شمول الكلام لها ( منه رحمه الله )
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 .