لاطلاق الحسن والمرسل بعد تقييد مطلقات الغسل بهما ، لاختصاصهما بما أصاب
الكفن ، وعمومها بالنسبة إليه وإلى الجسد .
وهو كان حسنا لولا الرضوي الذي هو أخص منهما ، ولذا يحكم بالقرض
أيضا فيما لم يشمله الرضوي أيضا ، وهو ما إذا خرج قبل الوضع وأصابه بعده أو
قبله وعدم بعده .
هذا كله إذا لم تتفاحش النجاسة بحيث يؤدي القرض إلى كشف بدن الميت
وهتكه وعدم إمكان مد الثوب الآخر عليه ، وإلا فعن الشهيدين والكركي ( 1 )
سقوط القرض فيغسل إن أمكن ، وإلا يسقط هو أيضا . وللمقال فيه مجال .
الحادية عشر : تكفين المحرم كالمحل حتى في تغطية الرأس والوجه ، على
الأشهر الأظهر ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا ( 2 ) ، وعن الخلاف الاجماع عليه ( 3 ) ،
للعمومات المتقدمة والخصوصات الآتية في المبحث الآتي ( 4 ) .
خلافا للمحكي عن السيد والجعفي والعماني ( 5 ) ، فأوجبوا كشف الرأس ،
وزاد الثاني الرجلين ، لاستصحاب حكم الاحرام ، ودلالة النهي عن تطييبه على
بقاء احرامه ، والنبوي العامي : " ولا تخمروا رأسه " ( 6 ) ، والاكتفاء في بعض أخبارنا
بتغطية الوجه ( 7 ) .
ويضعف الأول : بأن حكم الاحرام كان على المحرم نفسه ، ولا يمكن
استصحابه ، لخروجه بالموت عن التكليف .
والثاني : بمنع الدلالة .
هامش
( 1 ) الذكرى : 50 ، روض الجنان : 110 ، جامع المقاصد 1 : 379 .
( 2 ) المنتهى 1 : 443 .
( 3 ) الخلاف 1 : 697 .
( 4 ) في ص 249 .
( 5 ) نقله في المعتبر 1 : 326 عن ابن أبي عقيل وعن السيد المرتضى في شرح الرسالة .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 96 ، صحيح مسلم 2 : 865 .
( 7 ) انظر الوسائل 2 : 503 أبواب غسل الميت ب 13 .