فما ذكره جماعة من الأصحاب كما عن الوسيلة والفقيه والنهاية والمبسوط
والسرائر والجامع والمعتبر والشرائع والنافع ( 1 ) ، وفي اللوامع والمنتهى والقواعد
والتذكرة ( 2 ) ، وغيرها ( 3 ) ، من استحباب تقديم الغسل كما عن الأول ، أو مع
الوضوء كما عن الثاني ، أو الوضوء مطلقا أر مع تعسر الغسل كالبواقي ، فإن أرادوا
به غسل المس - كما صرح به بعضهم ( 4 ) - فليس عليه دليل ، وما عللوه به عليل .
ومع ذلك يرده ما ذكر ، وما دل على استحباب تعجيل التجهيز . ولذلك لا ينتهض
فتاوى هؤلاء أيضا لاثباته لنا .
وإن أرادوا الغسل للتكفين - كما عن الذكرى والنزهة ، ( 5 ) ، بل عن الأخير أن
به رواية ( 1 ) - فلا بأس أن يقول به ويحكم باستحبابه ، لما أشير إليه من الرواية ، وإن
كانت ضعيفة مرسلة ومتنها غير معلوم ، لما يتحمل المقام من المسامحة .
مع أن إرادته من الصحيحة : " الغسل في سبعة عشر موطنا ، إلى أن قال :
" وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعدما يبرد " ( 7 ) ممكنة ، كما قال بعضهم لأجل
تلك الرواية ، سيما بملاحظة عدم كونه غسل المس ، لذكره ، وعدم ظهور قول
بالغسل بعد التكفين ، كما هو مقتضى الحقيقة .
وأما مكروهاته : فإن يكفن في السواد بالاجماع ، كما عن المعتبر والتذكرة
هامش
( 1 ) الوسيلة : 65 ، الفقيه 1 : 1 9 ، النهاية : 35 ، المبسوط 1 : 179 ، السرائر 1 : 164 ، الجامع :
52 ، المعتبر 1 : 284 ، الشرائع 1 : 39 ، النافع : 13 .
( 2 ) المنتهى 1 : 438 ، القواعد 1 : 18 ، التذكرة 1 : 44 .
( 3 ) كالدروس 1 : 110 ، وجامع المقاصد 1 : 389 ، والروض : 105 .
( 4 ) كالمنتهى والروض .
( 5 ) الذكرى : 24 ، نزهة الناظر : 16 .
( 6 ) قال في النزهة : وقد روى " أنه إذا أراد تغسيل الميت يستحب له أن يغتسل قبل تغسيله وكذلك إذا
أراد تكفينه ) .
( 7 ) التهذيب 1 : 114 / 302 ، الوسائل 3 : 307 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 11 .