تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فما ذكره جماعة من الأصحاب كما عن الوسيلة والفقيه والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع والمعتبر والشرائع والنافع ( 1 ) ، وفي اللوامع والمنتهى والقواعد والتذكرة ( 2 ) ، وغيرها ( 3 ) ، من استحباب تقديم الغسل كما عن الأول ، أو مع الوضوء كما عن الثاني ، أو الوضوء مطلقا أر مع تعسر الغسل كالبواقي ، فإن أرادوا به غسل المس - كما صرح به بعضهم ( 4 ) - فليس عليه دليل ، وما عللوه به عليل . ومع ذلك يرده ما ذكر ، وما دل على استحباب تعجيل التجهيز . ولذلك لا ينتهض فتاوى هؤلاء أيضا لاثباته لنا . وإن أرادوا الغسل للتكفين - كما عن الذكرى والنزهة ، ( 5 ) ، بل عن الأخير أن به رواية ( 1 ) - فلا بأس أن يقول به ويحكم باستحبابه ، لما أشير إليه من الرواية ، وإن كانت ضعيفة مرسلة ومتنها غير معلوم ، لما يتحمل المقام من المسامحة . مع أن إرادته من الصحيحة : " الغسل في سبعة عشر موطنا ، إلى أن قال : " وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعدما يبرد " ( 7 ) ممكنة ، كما قال بعضهم لأجل تلك الرواية ، سيما بملاحظة عدم كونه غسل المس ، لذكره ، وعدم ظهور قول بالغسل بعد التكفين ، كما هو مقتضى الحقيقة .
وأما مكروهاته : فإن يكفن في السواد بالاجماع ، كما عن المعتبر والتذكرة
هامش
( 1 ) الوسيلة : 65 ، الفقيه 1 : 1 9 ، النهاية : 35 ، المبسوط 1 : 179 ، السرائر 1 : 164 ، الجامع : 52 ، المعتبر 1 : 284 ، الشرائع 1 : 39 ، النافع : 13 . ( 2 ) المنتهى 1 : 438 ، القواعد 1 : 18 ، التذكرة 1 : 44 . ( 3 ) كالدروس 1 : 110 ، وجامع المقاصد 1 : 389 ، والروض : 105 . ( 4 ) كالمنتهى والروض . ( 5 ) الذكرى : 24 ، نزهة الناظر : 16 . ( 6 ) قال في النزهة : وقد روى " أنه إذا أراد تغسيل الميت يستحب له أن يغتسل قبل تغسيله وكذلك إذا أراد تكفينه ) . ( 7 ) التهذيب 1 : 114 / 302 ، الوسائل 3 : 307 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 11 .
مستند الشيعة — صفحة 217 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث