تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قال توفي موسى بن جعفر عليه السلام في يدي سندي بن شاهك ، فحمل على نعشه ونودي عليه : هذا إمام الرافضة ، فسمع سليمان بن أبي جعفر الصياح ونزل من قصره ، وحضر جنازته وغسله وحنطه بحنوط فاخر ، وكفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمس مائة دينار عليها القرآن كلها ( 1 ) . وفيه : أنه ليس من فعل المعصوم ولا تقرير منه فيه . وحضور الرضا عليه السلام - كما ورد - لا يفيد تقريره ، لعدم اظهاره نفسه المقدسة ، وعدم التمكن من المخالفة لو ظهر . نعم ، عن كتاب الغيبة للشيخ عن أبي الحسن القمي : إنه دخل على محمد ابن عثمان العمري - رضي الله عنه - أحد النواب الأربعة ، فوجده وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليه آيات من القرآن وأسماء الأئمة على حواشيها ، فقلت : يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال : لقبري تكون فيه وأوضع عليها ، أو قال : أسند إليها ( 2 ) . الحديث . وفي دلالته أيضا نظر ، إذ لا يدل جواز كتابة القرآن على حواشي الساجة التي ليست معرضا لوصول نجاسة الميت ، على جوازها على الكفن الذي هو معرض له ، سيما في مقابل العورتين والرجلين وتحت الجسد . وأما التيمن والتبرك والاستشفاع ، فمع عدم انحصارها بالكتابة في الكفن لا يثبت استحباب الخصوص ، كما هو محط الكلام في المقام ، مع أنها معارضة بإساءة الأدب والتخفيف . وجواز الشهادتين وأسامي الأئمة لا يثبت جواز الغير لقلتها ، فيسعها مكان يبعد عن سوء الأدب ولا يعلم وصول النجاسة إليه ، مع اختلاف كثير من أحكامها مع القرآن ، كما في مس المحدث وقراءة الجنب والحمل والتعليق وغيرها
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 : 81 . ( 2 ) الغيبة : 222 .