قال توفي موسى بن جعفر عليه السلام في يدي سندي بن شاهك ، فحمل على
نعشه ونودي عليه : هذا إمام الرافضة ، فسمع سليمان بن أبي جعفر الصياح ونزل
من قصره ، وحضر جنازته وغسله وحنطه بحنوط فاخر ، وكفنه بكفن فيه حبرة
استعملت له بألفين وخمس مائة دينار عليها القرآن كلها ( 1 ) .
وفيه : أنه ليس من فعل المعصوم ولا تقرير منه فيه . وحضور الرضا عليه
السلام - كما ورد - لا يفيد تقريره ، لعدم اظهاره نفسه المقدسة ، وعدم التمكن
من المخالفة لو ظهر .
نعم ، عن كتاب الغيبة للشيخ عن أبي الحسن القمي : إنه دخل على محمد
ابن عثمان العمري - رضي الله عنه - أحد النواب الأربعة ، فوجده وبين يديه ساجة
ونقاش ينقش عليه آيات من القرآن وأسماء الأئمة على حواشيها ، فقلت : يا
سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال : لقبري تكون فيه وأوضع عليها ، أو قال : أسند
إليها ( 2 ) . الحديث .
وفي دلالته أيضا نظر ، إذ لا يدل جواز كتابة القرآن على حواشي الساجة التي
ليست معرضا لوصول نجاسة الميت ، على جوازها على الكفن الذي هو معرض
له ، سيما في مقابل العورتين والرجلين وتحت الجسد .
وأما التيمن والتبرك والاستشفاع ، فمع عدم انحصارها بالكتابة في الكفن
لا يثبت استحباب الخصوص ، كما هو محط الكلام في المقام ، مع أنها معارضة
بإساءة الأدب والتخفيف .
وجواز الشهادتين وأسامي الأئمة لا يثبت جواز الغير لقلتها ، فيسعها
مكان يبعد عن سوء الأدب ولا يعلم وصول النجاسة إليه ، مع اختلاف كثير من
أحكامها مع القرآن ، كما في مس المحدث وقراءة الجنب والحمل والتعليق وغيرها
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 : 81 .
( 2 ) الغيبة : 222 .